تحذير من مغامرة عسكرية.. خبير يوضح الفارق الجيوسياسي بين إيران وفنزويلا وتداعياته ونوع الردود القادمة

أي مغامرة عسكرية ضد إيران ستكون لها تبعات اقتصادية وجيوسياسية عميقة تتجاوز نطاق المنطقة الجغرافية المباشرة؛ حيث يرى المحللون أن موازين القوى في سوق الطاقة العالمي تختلف كليًا عما كانت عليه في تجارب سابقة مع دول مثل فنزويلا، مما يجعل أي قرار بتصعيد العمل المسلح بمثابة قفزة في المجهول قد تلهب أسعار النفط الخام وتدفعها لمستويات قياسية تضر بالنمو العالمي.

التأثيرات المباشرة لأي مغامرة عسكرية ضد إيران على الأسواق

تبرز المخاوف الدولية من أن أي تصعيد عسكري سيمس بالضرورة شرايين التجارة العالمية، خاصة أن موقع طهران الاستراتيجي يمنحها القدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز؛ وهو ممر حيوي يمر من خلاله نصيب وافر من إمدادات الطاقة المتوجهة إلى الصين والقارة الأوروبية، بينما تظل الولايات المتحدة في مأمن نسبي بفضل احتياطياتها الضخمة واعتمادها المتزايد على البدائل النفطية القادمة من أمريكا اللاتينية لإعادة تكريرها وتدفقها محليًا.

تحولات الذهب نتيجة أي مغامرة عسكرية ضد إيران وتغيرات الفائدة

يرتبط أداء المعادن النفيسة بشكل وثيق بحالة القلق التي تخلفها أي مغامرة عسكرية ضد إيران، حيث يراقب المستثمرون مستوى خمسة آلاف دولار للأوقية باعتباره حاجزًا نفسيًا قد يتم تجاوزه في حال اندلاع صراع مفتوح؛ وتتأثر هذه الحركة الصعودية أيضًا بالسياسات النقدية للفيدرالي الأمريكي والأسماء المرشحة لقيادته، إذ إن حالة الترقب لما سيسفر عنه التوتر الجيوسياسي تتزامن مع تغيرات موسمية في الطلب الصيني وهدوء التداولات المرتبط بالعطلات الرسمية في آسيا.

يمكن تلخيص العوامل المؤثرة في استقرار أسواق الطاقة والذهب ضمن النقاط التالية:

  • حساسية الأسعار للأنباء المتعلقة بالتحركات العسكرية الوشيكة في المنطقة.
  • تأثير إغلاق الممرات المائية الحيوية على وصول النفط للأسواق الآسيوية.
  • العلاقة بين برودة الطقس في الولايات المتحدة وزيادة استهلاك مخزونات التدفئة.
  • التوجهات المتشددة في السياسة النقدية الأمريكية وأثرها على قيمة الدولار.
  • الوزن النوعي للإنتاج النفطي الإيراني مقارنة بالنماذج الاقتصادية الأخرى مثل فنزويلا.

تداعيات أي مغامرة عسكرية ضد إيران وسط تقلب المخزونات

تشهد مخزونات النفط العالمية تقلبات دورية ترتبط بالعوامل المناخية والسياسية، حيث يؤدي الشتاء القارس في أمريكا إلى تآكل سريع في الاحتياطيات المخصصة لأغراض التدفئة؛ غير أن هذا الانخفاض يظل مؤقتًا ولا يقارن بحجم الأزمة التي قد تسببها أي مغامرة عسكرية ضد إيران في حال تعطل التدفقات الجيوسياسية للدول المنتجة، وهو ما يجعل البيانات الاقتصادية القادمة من واشنطن تحت مجهر المراقبة الدقيقة لتحديد اتجاهات الاستثمار في الربع القادم.

العامل المتأثر نوع التأثير المتوقع
أسعار النفط (برنت ونايمكس) صعود حاد ومفاجئ
معدلات التضخم العالمي ارتفاع نتيجة تكاليف الطاقة
سوق الذهب والمعادن انتعاش باعتباره ملاذًا آمنًا

يبقى الرهان الأساسي في المشهد الحالي على ضبط النفس وتجنب التصعيد المسلح، لأن الواقع يؤكد أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران لن تمر دون فاتورة اقتصادية باهظة ستدفعها الدول المستوردة للطاقة في المقام الأول؛ فالوضع الراهن يتطلب قراءة متأنية للمخاطر التي تحيط بسلاسل التوريد والنمو الاقتصادي المتعثر أصلًا بفعل الأزمات الدولية المتلاحقة.