تعزيز الاستقرار المالي.. صندوق النقد يحدد أهداف المراجعات الدورية للاقتصاد المصري

برنامج التسهيل الممدد يمثل الركيزة الأساسية في صياغة السياسات المالية الحالية داخل الدولة المصرية بالتعاون مع المؤسسات الدولية؛ حيث ينتظر الاقتصاد المحلي نتائج اجتماع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي خلال شهر فبراير الجاري؛ وتهدف هذه الخطوات إلى تقييم المسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة لضمان تدفق السيولة اللازمة لدعم استقرار العملة الوطنية وتحفيز الاستثمارات.

أهمية جلسة مراجعة برنامج التسهيل الممدد

تترقب الأوساط المالية ما سيسفر عنه اجتماع الخامس والعشرين من فبراير لبحث مستجدات برنامج التسهيل الممدد ونتائج الإصلاحات الهيكلية؛ حيث أوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن المتحدثة باسم الصندوق أن هذه المراجعة الدورية هي جزء أصيل من بروتوكول التعاون لضمان بقاء المؤشرات الاقتصادية ضمن النطاقات المتفق عليها؛ ويتيح التصديق على هذه المراجعة صرف مبالغ مالية تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو مليارين وثلاثمائة مليون دولار كدعم مباشر للميزانية العامة للدولة وتعزيز لاحتياطيات النقد الأجنبي لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة التي تؤثر على الأسواق الناشئة بشكل مباشر.

توزيع التدفقات المالية لبرنامج التسهيل الممدد

يتضمن الدعم المرتقب من برنامج التسهيل الممدد حزمة تمويلية مقسمة إلى شريحتين أساسيتين تهدفان إلى معالجة الفجوات التمويلية المختلفة؛ حيث تبلغ القيمة الأكبر نحو ملياري دولار من أصل الاتفاق المبرم؛ بينما يتم توجيه ثلاثمائة مليون دولار إضافية من برامج موازية ترتبط بنفس الاتفاقية؛ ويمكن تتبع تفاصيل هذا التمويل من خلال الجدول التالي:

نوع التمويل القيمة التقديرية
برنامج التسهيل الممدد الأساسي 2 مليار دولار
برامج تمويلية مرتبطة بالتسهيل 300 مليون دولار
الإجمالي المخطط صرفه 2.3 مليار دولار

أهداف الإصلاح المرتبطة ببرنامج التسهيل الممدد

تؤكد المؤسسات الدولية أن الهدف الرئيسي من برنامج التسهيل الممدد لا يقتصر فقط على تقديم القروض المالية؛ بل يمتد ليشمل تطوير البنية الاقتصادية التحتية وتحسين بيئة الأعمال وجذب القطاع الخاص للمشاركة الفعالة في التنمية؛ ولتحقيق هذه الغاية تركز الحكومة على مجموعة من المحاور الاستراتيجية:

  • تحسين إدارة الموارد العامة لضمان كفاءة الإنفاق الحكومي.
  • تعزيز السياسات النقدية الرامية إلى كبح جماح التضخم واستقرار الأسعار.
  • تحفيز نمو القطاع الخاص وتقليص دور الدولة في القطاعات غير الاستراتيجية.
  • استكمال منظومة الطروحات الحكومية لتقييم وحصر أصول الشركات العامة.
  • تحقيق التوازن المالي الذي يضمن استدامة الدين العام وتقليص العجز.

تعمل هذه الإجراءات المترابطة ضمن إطار برنامج التسهيل الممدد على استعادة ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصرية؛ مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة من خلال نمو اقتصادي مستدام؛ ويظل الالتزام بالجداول الزمنية المحددة تحت مظلة برنامج التسهيل الممدد هو الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود وتجاوز ضغوط الأزمات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.