زيادات 10 أضعاف.. تطورات جديدة في قيم إيجارات السكن بالمناطق المتوسطة بعد الحصر_

قانون الايجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات العقارية الراهنة بعد عقود من الجمود التشريعي الذي أثر بوضوح على التوازن بين المالك والمستأجر؛ حيث بدأت الجهات التنفيذية فعليًا في تطبيق إجراءات الحصر الشامل للمناطق السكنية لتحديد طبيعة الوحدات الخاضعة للزيادات المقررة؛ وتهدف هذه الخطوات إلى معالجة التشوهات التاريخية في القيمة الإيجارية بما يضمن حقوق الأطراف كافة دون إغفال البعد الاجتماعي للأسر.

معايير تقسيم المناطق وفق قانون الايجار القديم

اعتمدت لجان الحصر في عملها على تقسيم الجغرافيا السكنية إلى فئات ثلاث تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية؛ وذلك بناءً على معايير دقيقة تتجاوز مجرد الموقع الجغرافي لتشمل جودة البناء وتوافر المرافق والخدمات؛ وتتولى هذه اللجان المشكلة بقرار من المحافظين مهام جسيمة بدأت منذ نوفمبر الماضي واستمرت لثلاثة أشهر كاملة؛ حيث يتم رصد العناصر التالية لضمان عدالة التقييم:

  • الموقع الجغرافي الدقيق للعقار ومدى قربه من المحاور الرئيسية.
  • نوعية مواد البناء المستخدمة والحالة الإنشائية العامة للمبنى.
  • مستوى المرافق المتصلة بالعقار من مياه وصرف وكهرباء وغاز طبيعي.
  • توافر الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية في النطاق المحيط.
  • القيمة الإيجارية المقيدة بسجلات مصلحة الضرائب العقارية لكل منطقة.

تطبيق الزيادات والشرائح السعرية في قانون الايجار القديم

ترتبط الزيادة المالية الجديدة بنوعية المنطقة التي يقع فيها العقار وفق نتائج الحصر الرسمي التي تنشر في الوقائع المصرية؛ إذ وضع قانون الايجار القديم حدودًا سعرية تختلف بحسب التصنيف لضمان التدرج العادل في سداد الأجرة المحسنة؛ ويبدأ تحصيل هذه المبالغ من الشهر التالي مباشرة لانتهاء أعمال لجان الحصر في المحافظات؛ ويوضح الجدول التالي تفاصيل القيم الإيجارية حسب تصنيف المناطق المعمول به:

فئة المنطقة السكنية قيمة الزيادة المقررة الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة 20 ضعف الأجرة الحالية 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أضعاف الأجرة الحالية 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف الأجرة الحالية 250 جنيهًا

المدة الانتقالية وأثر قانون الايجار القديم على المستأجر

قرر المشرع فترة انتقالية تمتد لسنوات محددة تضمن عدم حدوث صدمات مالية مفاجئة للمواطنين؛ حيث يفرض قانون الايجار القديم زيادة سنوية دورية تقدر بنسبة 15% تبدأ من العام الثاني لتطبيق الأجرة الجديدة؛ وتستمر هذه الفترة لمدة سبع سنوات كاملة للوحدات المخصصة للسكن؛ بينما تنخفض إلى خمس سنوات فقط للوحدات التي تمارس فيها أنشطة غير سكنية؛ وبانتهاء هذه الإجراءات تكتمل منظومة الحصر التي انتهت رسميًا في فبراير 2026 تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة من التعاملات العقارية المتوازنة.

يستهدف قانون الايجار القديم خلق بيئة سكنية مستقرة تنهي النزاعات الطويلة؛ من خلال منح رئيس الوزراء صلاحيات لمد فترات عمل اللجان لضمان دقة التقسيم؛ مما يحول دون وقوع ظلم على أي طرف ويؤسس لمرحلة انتقالية تنتهي بالوصول لنظام إيجاري يتواكب مع القيم المتغيرة للسوق العقاري المصري.