رحلة مدار القمر.. ناسا تنهي بنجاح اختبارات حاسمة لإطلاق مهمة أرتميس 2

صاروخ “إس إل إس” يمثل حجر الزاوية في مساعي وكالة الفضاء الأمريكية ناسا للعودة إلى استكشاف الأعماق الكونية؛ حيث أتمت الوكالة مؤخرًا اختبارًا تقنيًا شاملًا يحاكي ظروف الإطلاق الواقعية بدقة متناهية لتجهيز المركبة لمهمتها التاريخية المقبلة، وقد جرت عمليات التحقق الفني وسط ترقب دولي واسع لنتائج هذا المحرك الجبار الذي سيعيد البشر إلى محيط القمر.

كفاءة محركات صاروخ “إس إل إس” في الاختبار الأخير

شهدت قاعدة كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا تدريبات مكثفة لفرق الهندسة والملاحة؛ حيث تم ملء خزانات الوقود بالكامل والتعامل مع الأنظمة المعقدة التي يتكون منها صاروخ “إس إل إس” لضمان جاهزيته القصوى، وسارت الإجراءات المبرمجة وفق الجدول الزمني المحدد لها بدقة؛ إذ توقفت العملية عند العد التنازلي قبل الوصول إلى لحظة الانطلاق بـ 29 ثانية فقط، وهو إجراء تقني مقصود يهدف إلى التحقق من سلامة كافة المناورات الميكانيكية والإلكترونية قبل تنفيذ المهمة الفعلية التي يعول عليها العلماء لفتح آفاق جديدة في الفضاء.

أهداف مهمة أرتميس وارتباطها بمنظومة صاروخ “إس إل إس”

تتجه الأنظار الآن نحو المهمة المأهولة التي ستكسر غيابًا بشريًا عن مدار القمر استمر لأكثر من خمسة عقود؛ حيث سيكون صاروخ “إس إل إس” هو المحرك الأساسي لنقل رواد الفضاء في رحلة استثنائية تشمل طاقمًا متميزًا من الخبراء، وتتضمن التحضيرات الحالية مجموعة من النقاط الجوهرية لضمان نجاح الرحلة:

  • اختبار كفاءة الدفع الصاروخي في درجات حرارة منخفضة جدًا.
  • تأمين أنظمة دعم الحياة داخل الكبسولة المرتبطة بالصاروخ.
  • تدريب الطاقم على الانفصال الميكانيكي في الطبقات العليا.
  • مراقبة تدفق الوقود السائل ومنع أي تسريبات محتملة.
  • تنسيق الاتصالات بين الأرض والمركبة خلال مراحل الإقلاع.

القدرات التقنية التي يتمتع بها صاروخ “إس إل إس” الجديد

يعتبر المهندسون في ناسا أن هذا النظام الإنشائي هو الأقوى من نوعه؛ إذ يتفوق صاروخ “إس إل إس” على أقرانه من الصواريخ السابقة بقدرته على حمل أوزان ثقيلة ودفعها إلى مدارات بعيدة عن جاذبية الأرض، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المتعلقة بتجهيزات المهمة الحالية التي تسبق الإطلاق المنتظر:

العنصر التقني حالة الجاهزية
خزانات الوقود ممتلئة ومفحوصة بالكامل
طاقم الرحلة ثلاثة أميركيين ورائد كندي
موقع الاختبار مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا

تستعد ناسا الآن للإعلان عن موعد الانطلاق النهائي بمجرد تحليل كافة البيانات المستخرجة من هذه المحاكاة الناجحة؛ حيث أثبت صاروخ “إس إل إس” قدرة فائقة على تحمل الضغوط الفنية العالية، مما يمهد الطريق أمام الرحلة المأهولة التي ستحلق حول القمر بسلام وتؤسس لمرحلة متطورة من الوجود البشري في الفضاء الخارجي بعيدًا عن كوكبنا.