توترات نووية متصاعدة.. صراع واشنطن وطهران يقفز بأسعار النفط لمستويات قياسية جديدة

التوتر النووي بين واشنطن وطهران يلقي بظلاله الثقيلة على تحركات أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تداولات الخميس وسط مخاوف متزايدة من تعطل سلاسل الإمداد؛ ويعزى هذا التذبذب إلى التصعيد المستمر والتحركات العسكرية المتبادلة التي غطت على محاولات التهدئة الدبلوماسية الأخيرة في جنيف؛ مما جعل المستثمرين في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات ميدانية أو سياسية.

تأثير التوتر النووي على تحركات النفط عالميا

شهدت العقود الآجلة لخام برنت صعودا بنحو 24 سنتا لتصل إلى مستويات 70.59 دولار للبرميل، بينما لحق به خام غرب تكساس الوسيط بارتفاع قدره 28 سنتا ليستقر عند 65.47 دولار للبرميل؛ وتأتي هذه القفزة السعرية بعد جلسة سابقة حقق فيها الخامان مكاسب تجاوزت 4%، وهو ما يعكس حساسية الأسواق تجاه أي بوادر تصادم مباشر في المنطقة التي تضم ممرات مائية حيوية؛ حيث يرى محللون أن تسعير المخاطر يزداد كلما غابت الحلول السياسية لملف الأزمة الراهنة.

تضخم التوتر النووي ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز

تتركز أنظار الخبراء والمحللين على مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لنحو خمس الاستهلاك العالمي من الخام، إذ إن استمرار حالة التوتر النووي يثير ذعر المتعاملين من احتمالية توقف حركة الشحن البحري؛ ورغم وجود آراء ترجح بقاء الصراع في إطار الضربات المحدودة أو الضغوط السياسية دون الانزلاق إلى حرب شاملة، إلا أن التحركات العسكرية الأخيرة ونشر السفن الحربية قبالة السواحل يزيد من تعقيد المشهد؛ ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في استقرار السوق حاليا عبر النقاط التالية:

  • التقدم المحدود في جولات التفاوض السياسية بين القوى الدولية وإيران بشأن البرنامج الذري.
  • الإخطارات الإيرانية المتعلقة باختبارات صاروخية في المناطق الجنوبية القريبة من ممرات الطاقة.
  • الانتشار العسكري الأمريكي المكثف في مياه المنطقة لضمان أمن الملاحة الدولية.
  • فشل محادثات السلام في مسارات دولية أخرى مما عزز حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
  • دراسة الإدارة الأمريكية لخيارات بديلة للعملية الدبلوماسية في حال استمرار الانسداد الحالي.

بيانات المخزونات الأمريكية في ظل التوتر النووي

بجانب العوامل السياسية، دخلت البيانات الاقتصادية الأمريكية كعنصر حاسم في دفع الأسعار نحو الأعلى، حيث كشفت التقارير الأخيرة عن تراجع غير متوقع في مخزونات الخام ونواتج التقطير؛ وهذا التناقص في المخزون تزامن مع ذروة التوتر النووي مما قلل من فكرة وجود فائض كافٍ لمواجهة أي تعطل مفاجئ في الصادرات عبر البحار.

نوع الخام مستوى السعر (دولار) نسبة الارتفاع المئوية
خام برنت 70.59 0.3%
خام غرب تكساس 65.47 0.4%

ساهمت المعطيات الفنية والتطورات الميدانية في تثبيت مكاسب الطاقة، لا سيما مع ترقب الأسواق للبيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة؛ ويبدو أن مشهد التوتر النووي سيظل المحرك الأساسي لأي تداولات مستقبلية، خاصة إذا استمر تباين المواقف بين واشنطن وطهران حول الحلول الدبلوماسية المقترحة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.