صدامات وغرامات مالية.. صالح جمعة يكشف تفاصيل سنواته الخمس داخل النادي الأهلي

صالح جمعة لاعب خط وسط متميز يروي ذكرياته العميقة داخل أسوار القلعة الحمراء؛ حيث اعترف بكل شفافية أنه نال فرصا استثنائية لم تمنح لغيره من الموهوبين خلال خمس سنوات قضاها بقميص الفريق؛ مؤكدا أن الدعم الذي وجده في تلك الحقبة كان كفيلا بتغيير مساره الفني بشكل جذري؛ إلا أن تعقيدات كثيرة واجهته في تلك المرحلة.

تأثيرات العقوبات المالية على مسيرة صالح جمعة

الجانب المادي والمواقف الانضباطية كانا جزءا أصيلا من تاريخ هذا اللاعب مع الإدارة؛ فقد استعاد ذكريات العقوبة الأكبر في تاريخه عام ألفين وسبعة عشر حين قرر مدير الكرة وقتها سيد عبد الحفيظ تغريمه سبعمائة وخمسين ألف جنيه؛ ورغم ضخامة المبلغ إلا أن صالح جمعة يرى أن لاعبين حاليين مثل إمام عاشور ومحمود كهربا نالوا عقوبات أضخم؛ وهو ما يعكس صرامة النادي في التعامل مع أي خروج عن النص مهما كانت النجومية؛ كما تطرق لبعض الحقائق في تجربته ضمن الجدول التالي:

العنصر التفاصيل المذكورة
أكبر غرامة مالية 750 ألف جنيه مصري
فترة الانقطاع عن القائمة 12 أسبوعا متواصلة
العلاقة مع الاستقرار تأثرت بالوزن الزائد وعدم الالتزام

علاقة صالح جمعة بالزملاء وصراعات الجهاز الفني

دافع اللاعب بقوة عن صديقه المقرب محمود كهربا نافيا أن تكون علاقتهما سببا في أي تراجع فني؛ بل أكد أن الروابط بينهما تعود لسنوات طويلة منذ النشأة في نادي إنبي وزمالة المنتخب الوطني؛ لكن الصدام الحقيقي الذي واجهه صالح جمعة كان مع المدرب حسام البدري بسبب المركز الأساسي الذي كان يحتله عبد الله السعيد؛ حيث تسبب هذا التنافس في فجوة كبيرة أدت لاستبعاده من حسابات المباريات لفترات طويلة؛ مما أثر عليه ذهنيا وبدنيًا؛ ويمكن تلخيص أسباب تراجع وتيرة مشاركته في النقاط الآتية:

  • الصدام المباشر مع الرؤية الفنية للمدرب حسام البدري.
  • الاعتماد الكلي على عبد الله السعيد في مركز صانع الألعاب.
  • عدم الالتزام بحضور التدريبات الصباحية في بعض الفترات.
  • تأرجح الوزن وتراجع الحالة البدنية نتيجة ضعف الحالة المعنوية.
  • توظيف لاعبين في غير مراكزهم الأصلية لتجنب الدفع به.

تحديات الوزن والالتزام في مشوار صالح جمعة

اعترف اللاعب بمرارة أن قلة المشاركة دفعته أحيانا لإهمال نظامه الغذائي مما تسبب في زيادة وزنه بشكل ملحوظ؛ فقد كان صالح جمعة يشعر بالإحباط عندما يرى نفسه يؤدي بقوة في التدريبات دون أن يجد مردودا لذلك في قائمة مباريات الفريق؛ مما ولد لديه حالة من اللامبالاة تجاه الالتزام الرياضي الصارم المطلوب في ناد بحجم الأهلي؛ وهي كواليس تكشف مدى الارتباط التدريجي بين الاستقرار النفسي للاعب وقدرته على العطاء البدني والفني داخل البساط الأخضر.

اتسمت تجربة اللاعب بالكثير من التقلبات التي جعلته يقيم فترته بإنصاف وموضوعية؛ حيث يدرك الآن أن الموهبة وحدها لم تكن كافية للاستمرار في قمة التنافسية؛ فالالتزام والقدرة على تحمل ضغوط الجلوس بديلا كانت عوامل حاسمة في تشكيل مسار صالح جمعة الذي يظل أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في الكرة المصرية.