رحلة حول القمر.. وكالة ناسا تحدد 6 مارس المقبل كأقرب موعد لإرسال رواد الفضاء

الرحلة حول القمر تمثل المحطة الأهم في طموحات وكالة الفضاء الأمريكية خلال المرحلة الراهنة؛ حيث يسابق المهندسون الزمن لضمان جاهزية الأنظمة المعقدة قبل الانطلاق الكبير المرتقب في الربيع المقبل، فمع كل اختبار تقني جديد تزداد الثقة في القدرة على تجاوز العقبات الفنية التي واجهت البعثة في فترات سابقة؛ مما يعزز الآمال في نجاح المهمة البشرية المرتقبة عالميًا.

تحولات الرحلة حول القمر بعد الاختبارات الأخيرة

شهدت كواليس العمل في ناسا تطورات ملموسة بعد نجاح المحاكاة الكاملة للعد التنازلي المعروفة بالاختبار الرطب؛ إذ أكد المسؤولون أن الإصلاحات التي تمت معالجة المشكلات السابقة من خلالها أثبتت كفاءة غير مسبوقة، وقد أوضح مدير الوكالة جاريد تايلور إسحاقمان أن تجاوز هذه المرحلة التقنية الصعبة هو بمثابة إعلان حقيقي عن اقتراب العودة إلى المحيط القمري، فالتجارب الأرضية المكثفة تهدف في المقام الأول إلى رصد أي خلل محتمل في الأنظمة قبل صعود الطاقم إلى المركبة؛ مما يجعل من الرحلة حول القمر مشروعًا مدروسًا بعناية فائقة بعيدًا عن أي احتمالات للفشل التقني.

المعايير الزمنية لتنفيذ الرحلة حول القمر

تخضع هذه المهمة الطموحة لجدول زمني دقيق يتضمن مراحل متعددة لضمان سلامة الرواد وجاهزية المعدات؛ حيث تتوزع المهام الفنية والطبية كما يتضح في الجدول التالي:

المرحلة التفاصيل التقنية والزمنية
موعد الإطلاق المستهدف السادس من مارس المقبل كأقرب فرصة
إجراءات الحجر الصحي بدأت رسميا لضمان سلامة الطاقم الحيوية
اسم المهمة الرسمية أرتميس 2 البشرية

التجهيزات اللوجستية لإتمام الرحلة حول القمر

تتطلب المهمة تنسيقًا عالي المستوى بين الفرق الأرضية ورواد الفضاء؛ إذ يبدأ الطاقم مرحلة العزل الصحي قبل فترة كافية من الانطلاق الصاروخي لتفادي أي عوارض صحية قد تعطل المسار الزمني، وقد حددت الوكالة ملامح العمل المقبلة من خلال نقاط جوهرية تشمل ما يلي:

  • اكتمال أغلب الإجراءات الفنية المخطط لها وفق الإطار الزمني المتوقع.
  • معالجة بقايا الملاحظات التقنية الطفيفة التي ظهرت في البروفة الثانية.
  • تأمين كافة سبل الدعم اللوجستي لمركبة أرتميس خلال تواجدها في محيط القمر.
  • مراقبة الحالة البدنية والنفسية للرواد قبل الدخول في مرحلة الإطلاق النهائي.
  • مراجعة أنظمة الاتصالات الفضائية لضمان استقرار البث والبيانات طوال الرحلة.

تأثير نجاح محاكاة الرحلة حول القمر على الجدول الزمني

منذ نصف قرن لم يقترب البشر من هذا المدى الفضائي؛ ولذلك فإن الرحلة حول القمر لا تعد مجرد تجربة علمية بل هي استعادة لسيادة استكشاف الفضاء العميق، وبحسب مديرة ناسا لوري جليز فإن الفعالية التي ظهرت في الإصلاحات تعكس قدرة الفريق على إدارة الأزمات التقنية بمهارة؛ وهو ما دفع الوكالة للإعلان صراحة عن السادس من مارس كموعد مفصلي يترقبه المجتمع الدولي، فهذه المهمة ستضع حجر الأساس لما سيتبعها من هبوط بشري فعلي على السطح القمري في السنوات التالية.

تتجه الأنظار الآن نحو قاعدة الإطلاق لمراقبة التحركات النهائية قبل انطلاق الرحلة حول القمر التي ستعيد صياغة التاريخ الفضائي؛ إذ تمثل الأيام المقبلة فترة حاسمة من الاختبارات الدقيقة والترقب للوصول إلى اللحظة التي يبتعد فيها الرواد عن مدار الأرض باتجاه تابعها الوحيد في مغامرة علمية فريدة.