ألف جنيه حد أدنى.. مقترح برلماني يحدد قيمة إيجار الوحدات السكنية المتميزة

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في مساعي البرلمان لتنظيم العلاقة الإحيائية بين الملاك والمستأجرين في الوحدات السكنية؛ حيث نصت المادة الرابعة من المشروع الجديد على تحريك مياه القيمة الإيجارية الراكدة لسنوات طويلة عبر إقرار زيادات قانونية فور سريان العمل بالتشريع، مع مراعاة التصنيف الجغرافي والمستويات الاقتصادية للمناطق السكنية المختلفة لتحقيق العدالة المفقودة.

المعايير الجديدة لزيادة القيمة في قانون الإيجار القديم

تتجه التعديلات نحو رفع الأجرة الشهرية في المناطق المتميزة لتصل إلى عشرين مثل القيمة الحالية؛ بحيث يكون الحد الأدنى للسداد هو ألف جنيه شهريا لمواكبة التغيرات الاقتصادية المتلاحقة، أما في المناطق المتوسطة والمناطق الاقتصادية فقد حدد مشروع القانون زيادات تصل إلى عشرة أمثال القيمة السارية وقت العمل بالقانون؛ مع وضع حدود دنيا تضمن للمالك عائدا منطقيا وللمستأجر القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية الجديدة وفقا للجدول التالي:

نوع المنطقة السكنية الحد الأدنى للقيمة الشهرية
المناطق المتميزة ذات الطبيعة الخاصة 1000 جنيه مصري لا غير
المناطق المصنفة كمستوى متوسط 400 جنيه مصري لا غير
المناطق ذات الطابع الاقتصادي 250 جنيها مصريا لا غير

آليات تطبيق قانون الإيجار القديم في المرحلة الانتقالية

يلتزم المستأجر أو من يمتد إليه التعاقد بسداد مبلغ مالي قدره مائتان وخمسون جنيها بصفة مؤقتة في كافة المناطق كحل وسط لحين إنهاء لجان الحصر المختصة لمهامها؛ حيث تهدف هذه الخطوة في قانون الإيجار القديم إلى ضمان تدفق السيولة المالية للملاك دون انتظار الجداول الزمنية الطويلة لعمليات المسح الميداني، ويتضمن هذا المسار الإجرائي عدة نقاط جوهرية تضمن حقوق الطرفين:

  • تشكيل لجان متخصصة للحصر تتبع المحافظين في كافة الأقاليم.
  • اعتماد نتائج الحصر وصدور قرار رسمي بها من المحافظ المختص.
  • سداد الفروق المالية المستحقة بعد ظهور نتائج التصنيف الجغرافي.
  • تقسيط المبالغ المتراكمة الناتجة عن فروق الأجرة لتخفيف العبء المالي.
  • الالتزام بفترات زمنية محددة لإنهاء المنازعات المتعلقة بتصنيف المناطق.

توازن الحقوق المالية ضمن بنود قانون الإيجار القديم

تسعى الدولة من خلال قانون الإيجار القديم للجمع بين حماية البعد الاجتماعي للأسر المقيمة في وحدات قديمة وبين رفع الظلم عن كاهل الملاك الذين عانوا من ثبات القيمة الإيجارية؛ ولذلك أقرت المادة الرابعة نظاما مرنا لسداد الفروق الناتجة عن مراجعة القيمة بحيث يتم تقسيطها على مدد زمنية مساوية لفترة الاستحقاق، وهذا التوجه يضمن الانتقال التدريجي نحو سوق عقاري أكثر انتظاما وتوافقا مع الدستور.

تستهدف مواد التشريع الحالية إنهاء حالة الجمود العقاري وتصحيح أوضاع الوحدات السكنية عبر صياغة قانونية تضمن استمرارية السكن واستحقاق المالك للعائد العادل؛ فالقواعد التنفيذية المقترحة تحافظ على الاستقرار المجتمعي وتنهي عقودا من الترقب في الشارع المصري حول مصير آلاف العقارات الخاضعة لهذا النظام التقليدي.