تعديلات قانونية مرتقبة.. موعد تطبيق الزيادة السنوية في عقود الإيجار القديم وفق التشريع الجديد

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين ضمن إطار قانوني يسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية؛ حيث حددت التعديلات الأخيرة آلية دقيقة ومدروسة لرفع القيمة الإيجارية للوحدات السكنية وغير السكنية بشكل تدريجي يراعي التفاوت الطبقي والجغرافي بين المناطق المختلفة؛ وذلك لضمان حقوق كافة الأطراف المعنية في العملية الإيجارية.

توزيع الفئات المالية في ضوء قانون الإيجار القديم

تعتمد الحسابات الجديدة على تصنيف الوحدات السكنية إلى فئات متنوعة بحسب طبيعة المنطقة التي تقع فيها الوحدة؛ إذ يتم رفع القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة لتصل إلى عشرين ضعف الأجرة القانونية الحالية بشرط ألا تقل عن حد أدنى محدد، بينما تختلف هذه النسب في المناطق المتوسطة والاقتصادية لتلائم المستوى المعيشي للقاطنين بها؛ وهو ما يبرز مرونة قانون الإيجار القديم في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحالية؛ حيث تضمنت القواعد الإلزامية للعقد العناصر التالية:

  • تحديد عشرة أمثال القيمة السارية للمناطق المتوسطة بحد أدنى 400 جنيه.
  • تطبيق عشرة أمثال القيمة السارية للمناطق الاقتصادية بحد أدنى 250 جنيها.
  • سداد مبلغ مؤقت قدره 250 جنيها شهريا لحين انتهاء لجان الحصر الرسمية.
  • تقسيط فروق الأجرة المستحقة بعد صدور قرارات المحافظين المختصين.
  • زيادة سنوية ثابتة تطبق على جميع الوحدات المعدلة بنسب مئوية محددة.

تأثيرات قانون الإيجار القديم على النشاط غير السكني

لم يغفل المشرع الوحدات المخصصة للأغراض الإدارية والتجارية التي يشغلها الأشخاص الطبيعيون؛ فقد نصت التعديلات المرتبطة بملف قانون الإيجار القديم على رفع القيمة الإيجارية لهذه الوحدات لتصبح خمسة أمثال القيمة القانونية السارية وقت العمل بالتشريع؛ ويبدأ تطبيق هذه الزيادة من موعد استحقاق الأجرة التالي مباشرة لتاريخ نفاذ القانون؛ وهو ما يساهم في تقريب الهوة بين الأجور القديمة والأسعار السوقية السائدة حاليا؛ مع الحفاظ على استقرار المراكز القانونية للمستأجرين لفترة انتقالية تتيح لهم ترتيب أوضاعهم المالية.

نوع الوحدة معيار الزيادة الجديدة
السكنية المتميزة 20 ضعف القيمة القانونية
السكنية المتوسطة 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه
غير السكنية 5 أضعاف القيمة القانونية

نسبة الزيادة الدورية وفق مواد قانون الإيجار القديم

تخضع كافة القيم المالية التي تم تعديلها لزيادة سنوية منتظمة ومستمرة بنسبة تصل إلى 15%؛ حيث يتم احتساب هذه النسبة من تاريخ تطبيق القيمة الإيجارية المعدلة وليس من تاريخ صدور القانون في الجريدة الرسمية؛ مما يجعل تطبيق قانون الإيجار القديم عملية مستمرة ومتطورة تهدف إلى الوصول إلى سعر عادل للوحدات القديمة بمرور الوقت؛ كما رتب القانون آلية واضحة لسداد أي فروق مالية ناتجة عن أعمال لجان الحصر والتصنيف الجغرافي لضمان عدم تراكم الديون على المستأجر بصورة مفاجئة تؤثر على استقراره المادي.

تسهم هذه الضوابط في خلق توازن حقيقي بين طرفي العلاقة التعاقدية من خلال تدرج منطقي في رفع الأسعار؛ حيث يراعي التشريع البعد الإنساني وفترات السماح اللازمة للتكيف مع الالتزامات المالية الجديدة؛ مما يضمن انتقالا آمنا من مستويات إيجارية رمزية إلى مبالغ تقترب من الواقع الاقتصادي مع الحفاظ على السكينة العامة وحقوق الملكية.