بسبب واقعة صادمة.. طبيب سعودي يروي تفاصيل تعرضه للتعذيب أثناء الاعتقال في مصر

الدكتور حرب الهرفي البلوي استشاري الحساسية والمناعة يروي فصولًا قاسية من تجربته الشخصية إبان فترة دراسته الجامعية في جمهورية مصر العربية؛ حيث واجه ظروفًا صعبة أدت إلى اعتقاله وترحيله نتيجة اتهامات سياسية لم يكن له يد فيها. تعود القصة إلى سنوات مضت حين كان يتابع تحصيله العلمي في بيئة مشحونة بالتجاذبات السياسية؛ مما جعل وجود طالب علم في خضم تلك الأحداث مغامرة غير محسوبة العواقب أدت في النهاية إلى دخوله أروقة التحقيق والاحتجاز لفترة لم تكن قصيرة.

الأسباب الكامنة وراء اعتقال الدكتور حرب الهرفي البلوي

بدأت فصول الأزمة حينما ارتبط اسم الطبيب بزميل دراسة سابق سجل اسمه ضمن القوائم الأكاديمية المشتركة؛ وهو ما جعل الأجهزة الأمنية تضعه تحت المجهر نتيجة نقاشات سياسية خاضها ذلك الزميل حول طبيعة الحكم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر. تطورت الأحداث سريعًا بعد أن وُجهت للزميل اتهامات بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين؛ مما دفع السلطات إلى ملاحقة كل من ورد اسمه في تلك الدوائر ومن بينهم الدكتور حرب الهرفي البلوي الذي وجد نفسه متورطًا في قضية أمنية شائكة.

تفاصيل التحقيق مع الدكتور حرب الهرفي البلوي داخل القلعة

عقب إلقاء القبض عليه أمام سكنه الجامعي نُقل الطبيب إلى قلعة محمد علي التاريخية التي كانت تُستخدم كمقر للاحتجاز والتحقيق؛ وهناك جرت محاولات مستمرة للضغط عليه من أجل انتزاع اعترافات بتبني توجهات سياسية معينة. يذكر الدكتور حرب الهرفي البلوي أن التعامل الأمني كان يتسم بالشدة المفرطة بهدف إجباره على تدوين أقوال لا تمت للواقع بصلة؛ وهو ما دفعه في إحدى اللحظات إلى كتابة أن هذه الاعترافات أُخذت تحت وطأة الإكراه الجسدي والنفسي الشديد.

مرحلة الأزمة التفاصيل والإجراء المتخذ
سبب الاعتقال نقاشات سياسية لزميل دراسة سابق
مكان الاحتجاز سجون انفرادية في قلعة محمد علي
طريقة التحقيق استخدام الضغط الجسدي لانتزاع اعترافات
النتيجة النهائية الترحيل بعد شهر من الحبس الانفرادي

معاناة الدكتور حرب الهرفي البلوي مع أساليب التعذيب

تحدث الطبيب عن لحظات مؤلمة فقد فيها الإحساس بملامحه نتيجة الضرب المتواصل الذي تعرض له لإلزامه بكتابة مسودات أعدها المحققون مسبقًا؛ حيث كانت الأجهزة الأمنية تسعى لربط الطلاب المقيمين بتنظيمات سياسية خارجية أو أحزاب محظورة. رغم تلك الضغوط حاول الدكتور حرب الهرفي البلوي التمسك بحقيقة موقفه الأكاديمي البعيد عن التجاذبات الحزبية؛ وقد تضمنت رحلته داخل السجن عدة محطات مأساوية شملت ما يلي:

  • مصادرة جميع المتعلقات الشخصية فور الوصول لمقر الاحتجاز.
  • الإيداع في زنزانات انفرادية ضيقة لفترات زمنية طويلة.
  • التعرض للضرب المبرح الذي أدى لفقدان الإحساس بالوجه.
  • تمزيق المحاضر التي حاول فيها الطبيب إثبات براءته.
  • التهديد بعقوبات مغلظة تصل إلى حبل المشنقة في حال عدم التعاون.

انتهت هذه المحنة بقرار ترحيل الطبيب بعد شهر من المعاناة داخل السجن؛ حيث استطاع لاحقًا استكمال مسيرته المهنية ليصبح رمزا طبيا معروفا. لقد كانت تجربة الدكتور حرب الهرفي البلوي برهانا على مرارة الظروف التي قد تواجه المغتربين في فترات الاضطراب السياسي؛ وهي قصة تختزل ذكريات قاسية قبل العودة إلى الوطن وتحقيق النجاح المهني المرموق.