بشروط حسام القماطي.. ملامح تشكيل حكومة ليبية مشتركة لاستبعاد المتورطين في قضايا الفساد

تشكيل حكومة مشتركة في ليبيا لا يبدو مجرد خطوة سياسية عابرة في التوازنات الحالية؛ إذ يحذر الناشط الحقوقي حسام القماطي من أن دمج عناصر من الحكومتين المتنافستين سيؤدي إلى عواقب وخيمة، ويرى القماطي أن وجود الشخصيات المتهمة بالفساد في المنظومتين الحاكمتين حاليًا ضمن كيان واحد قد يسرع من وتيرة الانهيار الاقتصادي، وهو ما يضع الشارع الليبي أمام تحديات معيشية غير مسبوقة تزيد من حدة الأزمة المالية الخانقة التي تضرب البلاد.

مخاطر تشكيل حكومة مشتركة على سعر الصرف

يثير احتمال انزلاق البلاد نحو توحيد السلطة التنفيذية بموجب الصفقات الحالية مخاوف حقيقية تتعلق باستقرار العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية؛ حيث يرى مراقبون أن تشكيل حكومة مشتركة تضم أطرافًا ارتبطت أسماؤها بهدر المال العام في طرابلس وبنغازي سيؤدي حتمًا إلى قفزة جنونية في سعر صرف الدولار، ويربط حسام القماطي هذا التدهور المتوقع بقدرة تلك الشخصيات على استنزاف الاحتياطيات النقدية، مما قد يوصل قيمة الدولار إلى مستويات قياسية تتجاوز عشرين دينارًا في غضون أشهر قليلة من استلام السلطة الجديدة لمهامها.

تأثير دمج الوجوه الحالية في السلطة التنفيذية

تتجه الأنظار نحو طبيعة الشخصيات التي قد تشغل الحقائب الوزارية في حال نجاح مساعي تشكيل حكومة مشتركة بين الشرق والغرب، ويؤكد الناشط القماطي أن إعادة تدوير ذات الوجوه التي تسببت في الأزمات الراهنة لن يسهم في الحل؛ بل سيعمق جراح الاقتصاد الليبي المنهك أصلاً بسبب الصراعات السياسية، فالمنظور الحقوقي يركز هنا على غياب آليات المحاسبة والرقابة في ظل وجود توافق بين أطراف قد تسعى للحفاظ على مصالحها الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا وتطلعات المواطنين في حياة كريمة.

  • تراجع القوة الشرائية للدينار الليبي بشكل حاد أمام العملات الصعبة.
  • زيادة وتيرة تهريب العملة الصعبة عبر صفقات وهمية واعتمادات مشبوهة.
  • ارتفاع معدلات التضخم وتضاعف أسعار السلع الغذائية والأساسية.
  • عجز المصرف المركزي عن كبح جماح السوق الموازية بسبب ضغوط الإنفاق.
  • تآكل المدخرات المالية للمواطنين وفقدان الثقة في النظام المصرفي والمالي.

توقعات حسام القماطي حول الواقع المعيشي

يرى المتابعون أن التحذيرات التي أطلقها القماطي تعكس واقعًا مريرًا قد يواجهه الليبيون حال اعتماد نموذج تشكيل حكومة مشتركة مبني على المحاصصة وتوزيع الغنائم بين النافذين؛ إذ أن غياب الشفافية في إدارة موارد النفط والإنفاق العام سيزيد من فجوة الثقة بين الشعب والمؤسسات، وتبرز الحاجة هنا إلى حلول جذرية تتجاوز مجرد دمج الهياكل الإدارية لتصل إلى إصلاحات اقتصادية حقيقية تتصدى للفساد المستشري وتضمن عدم وصول سعر الدولار إلى أرقام تعجيزية تنهك جيوب الفقراء.

العنصر المتأثر التفاصيل المتوقعة
سعر الدولار قد يصل إلى 20 دينارًا خلال عام واحد
إدارة الموارد استمرار الهدر المالي من قبل الشخصيات الحالية
الاستقرار السياسي هش بسبب تغليب المصالح الشخصية على الوطنية

يبقى التخوف من استمرار النهج الحالي في إدارة الأزمة السياسية هو المحرك الرئيسي للتحليلات الاقتصادية القاتمة؛ حيث يجمع كثيرون على أن المسارات التي تفتقر للنزاهة ستؤدي بالضرورة إلى فشل اقتصادي محقق، ويظل التمسك بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد هو السبيل الوحيد لتفادي الانهيار التام وحماية ما تبقى من مقدرات الشعب الليبي في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب حكمة ومسؤولية مضاعفة.