تعديلات جوهرية.. مجلس النواب يحسم مصير الوحدات السكنية في قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات التشريعية الراهنة التي يباشرها مجلس النواب؛ فالتعديلات الجديدة تهدف بالدرجة الأولى إلى إحداث توازن فعلي يراعي حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين في آن واحد؛ حيث يسعى المشرع من خلال هذه الخطوة إلى إنهاء فترات طويلة من الجمود الذي أصاب القطاع العقاري لعقود متتالية.

تأثير قانون الإيجار القديم على المشهد العقاري

تحركت المياه الراكدة في صياغة العقود السكنية والتجارية بعد أن أقر البرلمان حزمة من الضوابط التي تعيد ترتيب الأولويات؛ إذ أصبح الاعتماد على قانون الإيجار القديم بصيغته السابقة جزءا من التاريخ التشريعي المعقد؛ فالمنظومة الجديدة ترتكز على فترات انتقالية محددة تبدأ زمنيا من تاريخ إقرار القانون؛ ويترتب على ذلك تحسينات جذرية في تدفقات العوائد المالية للملاك الذين عانوا سنوات من ضعف القيمة المادية للوحدات؛ في حين تضمن هذه القواعد للمستأجر وقتا كافيا لترتيب أوضاعه السكنية أو التجارية قبل انتهاء المهلة الممنوحة؛ وهذا التحول يقلل من حدة النزاعات القانونية التي كانت تمتلئ بها أروقة المحاكم يوميا.

تعديلات القيمة الإيجارية في منظومة الإيجارات

قسّم المشرعون المناطق الجغرافية إلى فئات متباينة لضمان عدالة التطبيق وتجنب الإرهاق المادي للمواطنين؛ حيث يظهر الجدول التالي ملامح الزيادات المقررة للقيمة الشهرية:

تصنيف المنطقة نسبة الزيادة والحد الأدنى
المناطق المتميزة زيادة 20 ضعفا بحد أدنى 1000 جنيه
المناطق المتوسطة زيادة 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه
المناطق الاقتصادية زيادة 10 أضعاف بحد أدنى 250 جنيها

الضوابط الزمنية لتطبيق قانون الإيجار القديم

تعتمد ميكانيكية التنفيذ على قواعد واضحة تراعي نوع نشاط الوحدة وموقعها الجغرافي؛ فالأهداف الاستراتيجية وراء قانون الإيجار القديم المحدث تشمل النقاط التالية:

  • إنهاء كافة عقود الإيجار السكني بشكل قطعي بعد انقضاء 7 سنوات.
  • تحديد مهلة زمنية قدرها 5 سنوات للأماكن المؤجرة للأغراض الإدارية والتجارية.
  • تشكيل لجان متخصصة في الحصر لتقييم السعر العادل لكل وحدة بشكل منفصل.
  • توفير آليات بديلة لدعم المستأجرين ذوي الحالات الاجتماعية الخاصة المتأثرين بالتغيير.
  • تطبيق زيادات سنوية دورية تضاف على القيمة الإيجارية طوال الفترة الانتقالية.

مسارات التنفيذ المرتبطة بملف الإيجارات السكنية

تتجه السلطات التشريعية نحو تفعيل رقابة صارمة لضمان الالتزام بما ورد في مسودة قانون الإيجار القديم؛ لكونها الضمانة الوحيدة لمنع التلاعب في فترات السماح الممنوحة؛ كما تساهم لجان الحصر في رصد الوحدات المغلقة وغير المستغلة لإعادتها إلى السوق العقاري؛ وهذا بدوره يؤدي إلى تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية المهدرة وتنشيط حركة الاستثمار في كافة المحافظات.

تحرص الحكومة على تقديم حزمة من الضمانات للمستأجرين المشمولين تحت مظلة قانون الإيجار القديم لضمان حياة كريمة؛ وذلك عبر التنسيق مع لجان حصر متخصصة تبحث سبل توفير السكن البديل للمستحقين فعليا؛ مما يقلل من الانعكاسات الاجتماعية التي قد تنجم عن تحرير العلاقة بين الطرفين في الأمد القريب.