مكاسب أسبوعية للنفط.. مخاوف إغلاق مضيق هرمز ترفع أسعار الخام عالميًا

أسعار النفط تتصدر المشهد في الأسواق العالمية بعد أن نجحت في تحقيق أول مكسب أسبوعي لها منذ ثلاثة أسابيع؛ حيث سيطرت حالة من الترقب والحذر على المتداولين نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا حول الممرات الملاحية الحيوية التي تضمن تدفق الإمدادات إلى القارات المختلفة، ورغم تسجيل تراجعات طفيفة في الجلسات الأخيرة إلا أن المستويات السعرية ظلت تحوم حول ذروتها المسجلة منذ نحو ستة أشهر مدفوعة بمخاوف نقص المعروض في حال تدهور الأوضاع الميدانية.

تحركات أسعار النفط ومستويات الإغلاق الأسبوعي

شهدت تداولات نهاية الأسبوع انخفاضًا محدودًا في خام برنت ليصل إلى مستوى 71.47 دولار للبرميل؛ بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا طفيفًا ليقبع عند 66.29 دولار للبرميل في ظل مراهنة المستثمرين على تأجيل أي تحركات عسكرية محتملة في المنطقة، ومع ذلك فقد أنهى خام برنت ونظيره الأمريكي الأسبوع على ارتفاع إجمالي بلغت نسبته نحو 5.3% مدعومًا ببيانات رسمية أظهرت انخفاضًا حادًا في المخزونات الأمريكية بنحو 9 ملايين برميل نتيجة زيادة نشاط التكرير وقوة حركة الصادرات؛ الأمر الذي عزز من مكاسب أسعار النفط مقابل الضغوط الهبوطية التي حاولت فرض نفسها على الشاشات العالمية.

تأثير التوازنات الجيوسياسية على أسعار النفط

يعتقد المحللون في أسواق المال أن أسعار النفط تقع حاليًا في منطقة ضيقة بين توقعات التصعيد العسكري ونفي وقوع هجوم وشيك؛ وهو ما جعل المستثمرين يلجؤون إلى شراء خيارات الشراء للتحوط من أي قفزات مفاجئة قد تحدث في ظل القلق المستمر بشأن مضيق هرمز الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وتتأثر أسعار النفط بعدة عوامل محورية في الوقت الراهن تشمل ما يلي:

  • ترقب الخطوات القادمة للإدارة الأمريكية بشأن فرض الرسوم الجمركية البديلة.
  • متابعة معدلات سحب المخزون الاستراتيجي والتجاري في الولايات المتحدة دوريًا.
  • رصد حركة الملاحة في المضائق المائية الرئيسية ومدى تأثرها بالاضطرابات الأمنية.
  • تحليل بيانات الإنتاج الصادرة عن تحالف أوبك بلس وتوقعات زيادة المعروض مستقبلاً.
  • مراقبة التوازنات بين العرض والطلب العالمي خلال النصف الأول من العام الجاري.

توقعات وفرة المعروض ومستقبل أسعار النفط

تشير التقديرات الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورجان إلى أن فائض المعروض الملحوظ قد يستمر في ممارسة ضغوط على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة؛ لا سيما مع احتمالات قيام تحالف أوبك بلس بمراجعة سياسة الإنتاج والبدء في زيادات تدريجية اعتبارًا من شهر أبريل القادم، ويوضح الجدول التالي أهم الفروقات والمستويات التي تحكمت في مسار الخام خلال الساعات الأخيرة:

المؤشر الفني التفاصيل السعرية والزمنية
سعر خام برنت 71.47 دولار للبرميل بنهاية التداولات
خام غرب تكساس 66.29 دولار عند مستويات الإغلاق الحالية
نسبة النمو الأسبوعي ارتفاع قدره 5.3% لكلا الخامين القياسيين
تراجع المخزونات انخفاض بمقدار 9 ملايين برميل أمريكي

تظل أسعار النفط رهينة التطورات السياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط رغم وجود فائض في الإنتاج العالمي قد يحد من المكاسب طويلة الأمد؛ إذ يرى الخبراء أن التوازن بين العرض والطلب سيتطلب إجراءات حازمة لمنع انهيار الأسعار في السنوات المقبلة، مع ضرورة مراقبة سياسات الطاقة الدولية التي قد تغير مسار التداول في أي لحظة.