تطوير منصة مدرستي.. خبير يطالب بتغييرات جذرية في جودة التعليم الرقمي بأسلوب جديد

نظام التعلم عن بُعد في رمضان يمثل تحولا جذريا يهدف إلى مواكبة المتغيرات خلال الشهر المبارك؛ إذ تبرز الحاجة الماسة لتبني هذا النمط التعليمي مع بقاء خمسة عشر يوما فقط من الدراسة الفعلية؛ وهو ما دفع الكثيرين للمطالبة بخطوات جدية تضمن راحة الطلاب وذويهم في ظل المسؤوليات المتزايدة التي تقع على عاتق الأسر في السعودية خلال هذه الفترة من العام.

تأثير نظام التعلم عن بُعد في رمضان على مستويات التحصيل

يمنح نظام التعلم عن بُعد في رمضان الدارسين فرصة ثمينة لإعادة جدولة ساعاتهم الدراسية بعيدا عن عناء التوجه للمدارس؛ حيث يسهم هذا التوجه في رفع مستويات الاستيعاب والتركيز عبر استغلال الساعات التي يكون فيها الطالب في أوج نشاطه الذهني سواء بعد صلاة التراويح أو خلال فترات النهار الهادئة؛ كما يساعد الاعتماد على منصات التعليم الرقمي في تجاوز عقبات الغياب والتأخر الصباحي المعتادة في الشهر الكريم؛ مما يغرس في نفوس النشء قيم التربية الذاتية والقدرة على التعامل مع الأدوات التقنية المتطورة كجزء أصيل من تجربتهم الأكاديمية الحديثة.

مقترحات لتطوير نظام التعلم عن بُعد في رمضان تقنيا

طرح الخبراء في المجال التربوي رؤى متعددة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من نظام التعلم عن بُعد في رمضان؛ ومن أبرزها تعميم الدراسة الافتراضية لكافة الصفوف أو تطبيق نموذج التعليم المدمج الذي يحقق توازنا بين الحضور الفعلي للمواد العلمية المعقدة والاستمرار في الدروس الأخرى عبر الفضاء الإلكتروني؛ وتأتي هذه الخطوات استجابة للصعوبات التي تواجهها الأمهات تحديدا في إدارة شؤون المنزل التعليمية والمنزلية بالتزامن مع التحضيرات الرمضانية المكثفة؛ ولضمان نجاح هذه التجربة يمكن اتباع الإجراءات التالية:

  • تعديل مواعيد الحصص الدراسية لتتوافق مع روحانية وأوقات صلاة التراويح.
  • تنشيط كافة الخصائص التفاعلية في منصة مدرستي للطلبة والمعلمين.
  • قصر الحضور المدرسي على بعض أيام الأسبوع للمواد التي تتطلب تدريبات عملية.
  • إطلاق مراكز دعم تقني فورية لمعالجة المشكلات البرمجية التي قد تواجه الأسر.
  • تقديم محتوى تعليمي رقمي مبسط يركز على الكفايات الأساسية للمنهج.

انعكاسات نظام التعلم عن بُعد في رمضان على المجتمع

يؤكد المتخصصون أن تفعيل نظام التعلم عن بُعد في رمضان يعمل على تقليص التوتر داخل الأوساط العائلية التي تفرض عليها طقوس الصيام ضغوطا بدنية ونفسية كبيرة؛ فبدلا من إهدار الوقت في التنقل والازدحام المروري تصبح العملية التعليمية جزءا مرنا من النظام اليومي للأسرة؛ مما يعزز من مفهوم الشراكة الحقيقية بين البيت والمؤسسة التربوية في متابعة الأبناء؛ كما يدعم هذا المسار تطلعات المملكة في بناء منظومة تعليمية رقمية مستدامة تضعها في مصاف الدول المتقدمة التي تتبنى الحلول المبتكرة في الظروف الخاصة والموسمية.

العنصر التفاصيل
مرونة الجدول الدراسي توفير أوقات تعلم مناسبة وفق أعباء الصيام والنشاط
تخفيف الضغط الأسري تقليل العبء اليومي على الوالدين خاصة الأمهات
تعزيز الانضباط الذاتي تنمية قدرة الطلاب على تنظيم أوقاتهم وواجباتهم
استخدام التقنيات خلق تجارب تعليمية محفزة ومتنوعة عبر الإنترنت

يبقى التوجه نحو نظام التعلم عن بُعد في رمضان وسيلة فعالة لتحقيق التوازن بين مقتضيات العبادة ومتطلبات التعليم؛ مما يستوجب مراجعة مستمرة للسياسات التعليمية بما يخدم مصلحة الطالب ويوفر البيئة المثالية لتحقيق التميز الدراسي دون إرهاق جسدي أو تشتيت للجهود الأسرية في هذه الأيام المباركة.