6 كواكب.. كيف تشاهد اصطفافا نادرا في سماء الأرض نهاية فبراير؟

عرض الكواكب ظاهرة فلكية استثنائية يترقبها هواة الفضاء والباحثون في نهاية شهر فبراير الجاري؛ حيث تستعد الأرض لاستقبال مشهد تصطف فيه ستة كواكب من مجموعتنا الشمسية في تقارب بصري فريد من نوعه؛ مما يتيح فرصة استباقية لرؤية هذا التشكيل السماوي من مختلف أنحاء العالم ومراقبة حركة الأجرام بوضوح.

توقيت ذروة عرض الكواكب في سماء الأرض

تشير البيانات الصادرة عن إدارة الطيران والفضاء الأميركية ناسا إلى أن تاريخ الثامن والعشرين من شهر فبراير يمثل ذروة هذا الحدث الفلكي؛ إذ ستظهر مجموعة تضم عطارد وزحل والمشتري والزهرة مع أورانوس ونبتون في نسق متقارب؛ ويحدث ذلك الاصطفاف عندما تقع تلك الكواكب على جانب واحد من الشمس وفق منظور المراقب من سطح الأرض؛ ورغم أن هذه الأجرام تظهر لنا كأنها تسير على خط واحد نتيجة دورانها في مسار مسطح يعرف بدائرة البروج؛ إلا أن الحقيقة العلمية تؤكد أن هذه المسافات تظل شاسعة وتقدر بمليارات الكيلومترات في أعماق الفضاء وليس هناك أي تلامس مادي بينها.

تكرار ظاهرة عرض الكواكب ومدى ندرتها

يوضح خبراء الفلك في مرصد غرينتش الملكي أن رؤية ثلاثة أو أربعة كواكب معا يعد أمرا مألوفا إلى حد ما؛ لكن الطبيعة النادرة تظهر بوضوح كلما زاد عدد الكواكب المشاركة في هذا العرض المهيب؛ فالذاكرة القريبة تسجل ظهور سبعة كواكب في توقيت سابق؛ ولن يتكرر مثل هذا المشهد الكثيف إلا بحلول عام 2040؛ مما يجعل من النسخة الحالية لظاهرة عرض الكواكب فرصة ذهبية للمصورين والعلماء لتوثيق اللحظة؛ ويبرز الجدول التالي تفاصيل الرؤية الخاصة لبعض الكواكب المشاركة:

الكوكب طريقة الرؤية
المشتري والزهرة واضحة جدا بالعين المجردة
عطارد والمريخ يمكن رصدهما بالعين في ظروف صافية
أورانوس ونبتون تتطلب استخدام تلسكوبات أو مناظير

كيفية مراقبة عرض الكواكب بشكل سليم

يتطلب رصد هذه الظاهرة تخطيطا دقيقا للحصول على أفضل زاوية رؤية ممكنة؛ حيث تؤكد التوصيات أن الوقت الأمثل للرصد يبدأ بعد مرور نحو ثلاثين دقيقة من غروب الشمس تماما؛ ولضمان متابعة عرض الكواكب بنجاح يجب مراعاة الخطوات التالية:

  • اختيار موقع رصد بعيد عن التلوث الضوئي في المدن.
  • التوجه نحو الأفق الغربي فور غياب قرص الشمس.
  • استخدام تطبيقات الهواتف الذكية لتحديد مواقع الأجرام بدقة.
  • تجهيز المناظير المزدوجة لرؤية الأجرام البعيدة والخافتة.
  • التأكد من خلو السماء من السحب والعوائق الجوية الكثيفة.

تمنحنا النجوم دائما فرصا للتأمل في عظمة الكون واتساعه؛ ويظل عرض الكواكب المرتقب تذكيرا بجمال التناغم السماوي الذي يحدث بعيدا عن ضجيج الحياة اليومية؛ حيث يمكن للجميع الاستمتاع بهذا العرض البصري الخلاب الذي يجمع أجراما بعيدة في كادر واحد قبل أن تواصل رحلتها في مداراتها المستقلة.