إليك العنوان المقترح: صورة مذهلة.. تلسكوب هابل يرصد تفاصيل غريبة لأقرب سديم صغير من الأرض

سديم البيضة هو واحد من أكثر الأجرام السماوية إثارة للارادة في كوكبة الدجاجة؛ حيث تعكس الصور الحديثة تفاصيل مذهلة لمرحلة الانتقال النجمي التي يمر بها هذا الجرم على بعد ألف سنة ضوئية من الأرض، وتظهر في لقطات تلسكوب هابل حلقات غبارية متسقة تعبر عن العمليات الفيزيائية المعقدة التي تسبق التحول الكامل إلى سديم كوكبي نضج.

أهمية سديم البيضة في فهم تطور النجوم

يمثل سديم البيضة مختبرًا طبيعيًا فريدًا لعلماء الفلك لدراسة اللحظات الأخيرة في حياة النجوم التي تشبه شمسنا؛ إذ يمر هذا الجرم بمرحلة ما قبل السديم الكوكبي وهي فترة زمنية قصيرة جدًا لا تتجاوز بضعة آلاف من السنين في الجدول الزمني الكوني، وتكمن القيمة العلمية في مراقبة كيفية طرد النجم لطبقاته الخارجية من الهيدروجين والهيليوم قبل أن يتحول في نهاية المطاف إلى قزم أبيض كثيف، بينما ينتشر الغاز المتأين ليشكل هيكلًا يتوسع بمرور الوقت في الفضاء المحيط به، ولأن سديم البيضة يقع في هذه المرحلة الانتقالية النادرة؛ فإنه يمنح الباحثين فرصة لا تتكرر لرصد تشكل أعمدة الضوء الغامضة والدوائر الغبارية التي تحيط بالمركز النجمي بانتظام هندسي مدهش.

مقارنة خصائص سديم البيضة مع الأجرام المماثلة

بالرغم من تعدد السدم المعروفة في مجرتنا إلا أن خصائص سديم البيضة تظل استثنائية مقارنة بالنماذج الأكثر نضجًا التي يسهل رصدها وتصويرها بوضوح:

اسم السديم الحالة التطورية
سديم البيضة مرحلة ما قبل السديم الكوكبي (انتقالية)
سديم الحلزون سديم كوكبي ناضج ومتوسع
سديم الفراشة سديم كوكبي مكتمل الأبعاد
سديم الراي اللساع سديم كوكبي صغير وساخن

آلية انبعاث الضوء داخل سديم البيضة المكتشف

توضح البيانات الملتقطة أن الضوء الذي نراه في سديم البيضة لا ينبع من الغاز المتأين نفسه بل هو ضوء النجم المركزي الذي يتسرب عبر ثقوب معينة في قرص الغبار الكثيف؛ حيث تم قذف هذا الغبار قبل مئات السنين فقط ليحجب الرؤية المباشرة للنجم ويسمح بمرور حزم ضوئية تشبه كشافات الإنارة القوية، وتكشف الأقواس متحدة المركز أن النجم يتخلص من كتلته عبر نبضات دورية ومنتظمة وليست انفجارات عشوائية:

  • انبعاث شعاعين مزدوجين من الضوء عبر الفتحات القطبية للقرص الغباري.
  • تراكم كتل الغبار الطازج في دوائر متوازنة تعكس استقرار النجم قبل موته.
  • غياب ملامح الفوضى المرتبطة بانفجارات السوبر نوفا في هيكل السديم.
  • استمرار توهج الشعاع الضوئي نتيجة انعكاسه على جزيئات المادة المطرودة.
  • تطور الهيكل الخارجي تدريجيًا ليصبح سديمًا كوكبيًا مكتمل الأركان مستقبلاً.

تراقب المراصد الفضائية مثل شاندرا وجيمس ويب التحولات الدرامية لكتل سديم البيضة وما يحيط به من عناقيد مجرية قيد التكون؛ مما يثري المعرفة الإنسانية حول ولادة وموت الأجرام السماوية، وتظل هذه اللقطات التاريخية التي يجمعها هابل مرجعًا أساسيًا لفهم ديناميكيات الغبار النجمي والغازات التي تبني معالم الكون الفسيح عبر العصور المديدة.