ظاهرة فلكية استثنائية تشهد اصطفاف 6 كواكب في السماء السبت المقبل

عرض الكواكب يمثل واحدة من أبرز الظواهر الجمالية التي تزيّن سماء الأرض خلال الثلث الأخير من شهر فبراير الجاري، حيث يستعد عشاق الفلك لالتقاط مشهد استثنائي يجمع ستة من أجرام المجموعة الشمسية في اصطفاف بصري فريد، يتجلى بوضوح فوق الأفق الغربي والشرقي في توقيتات زمنية متقاربة تثير دهشة المراقبين والعلماء على حد سواء.

تفاصيل ظاهرة عرض الكواكب المرتقبة

تشير الحسابات الفلكية الدقيقة الصادرة عن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إلى أن ذروة هذا المشهد ستكون مساء السبت الموافق الثامن والعشرين من فبراير، إذ تتبوأ كواكب الزهرة والمشتري وزحل وعطارد وأورانوس ونبتون مواقعها في تشكيل بديع عبر القبة السماوية؛ وتحدث هذه الحالة عندما تجتمع الكواكب على جانب واحد من الشمس بالنسبة للراصد من سطح الأرض، مما يخلق انطباعا بأنها تنتظم في خط مستقيم رغم المسافات الشاسعة التي تفصل بينها في الواقع المرير للفضاء السحيق.

أسرار الرصد الناجح لحدث عرض الكواكب

تعتمد جودة مشاهدة هذه اللوحة السماوية على زاوية الارتفاع والموقع الفلكي، حيث يؤكد الخبراء ضرورة ارتفاع الأجرام عشر درجات على الأقل فوق خط الأفق لضمان تجاوز مشكلات تشتت الضوء في الغلاف الجوي؛ وتتضمن القائمة التالية أهم المتطلبات الفنية والظروف المثالية لضمان رؤية واضحة لهذا النظام الكوكبي:

  • اختيار موقع جغرافي مرتفع بعيدا عن التلوث الضوئي للمدن.
  • متابعة السماء في الفترة ما بين ثلاثين إلى ستين دقيقة بعد الغروب.
  • استخدام المناظير المزدوجة لرؤية الكواكب البعيدة مثل نبتون وأورانوس.
  • التأكد من خلو السماء من الغيوم والعوالق الترابية التي تحجب الرؤية.
  • التركيز على نقاط الضوء اللامعة التي تمثل كواكب الزهرة والمشتري وعطارد.

الأهمية العلمية التي يحملها عرض الكواكب

يوضح الفلكيون أن تواجد الكواكب على هذا المسار الظاهري يعود إلى دورانها حول الشمس في مستويات متقاربة تُعرف بدائرة البروج، وهو ما يجعل عرض الكواكب يتكرر على فترات متباعدة وغير منتظمة؛ ويوضح الجدول التالي المواعيد المماثلة لهذا الحدث في السنوات القادمة كما رصدتها مراكز الأبحاث العالمية:

التاريخ المتوقع عدد الكواكب المشاركة
8 سبتمبر 2034 سبعة كواكب
15 أغسطس 2040 خمسة كواكب

تعد هذه الفرصة الفلكية مناسبة نادرة لا تتكرر كثيرا في الأمد القريب، حيث توفر لكل مهتم بعلوم الكون فرصة لمعاينة عظمة النظام الشمسي وتناغم مساراته المدارية؛ لذا فإن الاستعداد المبكر وتوفر المعدات البسيطة مثل التلسكوبات المنزلية قد يحول عملية الرصد إلى تجربة تعليمية وبصرية لا تُنسى في ذاكرة المتابعين.