اتساع الفجوة السعرية للدولار بين عدن وصنعاء وتسجيل فارق تاريخي يبلغ 1000 ريال

أسعار العملات في اليمن تصدرت واجهة المشهد الاقتصادي اليوم الأربعاء، حيث كشفت التداولات الصباحية عن اتساع مخيف في فجوة الصرف بين المدن اليمنية، إذ تجاوز الفارق في قيمة الدولار بين صنعاء وعدن حاجز الألف ريال، وهو ما ينذر بتداعيات معيشية قاسية تزيد من وطأة الانقسام النقدي والمؤسسي في البلاد.

جردة حساب لواقع أسعار العملات في اليمن

تشير آخر التحديثات الواردة من شركات الصرافة في مدينة عدن إلى أن العملة المحلية تواصل نزيفها أمام السلة الدولية، حيث قفز سعر صرف الدولار ليصل إلى 1558 ريالاً عند الشراء و1573 ريالاً لعمليات البيع؛ وفي المقابل تحافظ أسعار العملات في اليمن بمناطق نفوذ صنعاء على استقرار نسبي عند سقف 530 ريالاً للشراء و535 ريالاً للبيع، مما يكرس وجود اقتصادين منفصلين تماماً برؤيتين نقديتين متناقضتين تؤثران بشكل مباشر على حركة التجارة الداخلية وقيمة السلع الأساسية المتبادلة بين المحافظات.

المنطقة قيمة الدولار (بيع) قيمة السعودي (بيع)
العاصمة عدن 1573 ريالاً 413 ريالاً
العاصمة صنعاء 535 ريالاً 140 ريالاً

تباين قيم الريال السعودي مقابل العملة المحلية

لم يتوقف اضطراب أسعار العملات في اليمن عند حدود الدولار فحسب، بل انسحب هذا التباين الحاد ليشمل الريال السعودي الذي يمثل العصب الحيوي للحوالات المالية الداخلية؛ فبينما سجل في الأسواق الجنوبية 410 ريالات للشراء و413 ريالاً للبيع، لا يزال يتداول في الأسواق الشمالية عند مستويات 139.5 ريال للشراء و140 ريالاً للبيع، وهذا الشرخ العميق يضع القطاع المصرفي أمام تحديات جسيمة تتعلق بكلفة التحويلات المالية بين المدن التي أصبحت تستنزف مدخرات المواطنين وتضاعف من تكاليف السلع والخدمات نتيجة الفوارق الكبيرة في القوة الشرائية.

  • انقسام السياسة النقدية بين المصارف المركزية.
  • تدهور القيمة الشرائية للمواطنين في المناطق الجنوبية.
  • ارتفاع كلفة العمولات المالية بين المحافظات المختلفة.
  • تأثير مباشر على أسعار المواد الغذائية المستوردة.
  • ارتباك في أداء القطاع التجاري والاستثماري المحلي.

تداعيات استمرار ازمة أسعار العملات في اليمن

إن استمرار هذا المسار التصاعدي في أسعار العملات في اليمن يعكس حجم الأزمة البنيوية التي تعصف بالاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب تدخلات عاجلة تنقذ ما تبقى من مظاهر الاستقرار المالي؛ فالفجوة السعرية الراهنة لم تعد مجرد أرقام في شاشات الصرافة، بل أصبحت عائقاً حقيقياً أمام تدفق السلع وحرية التبادل التجاري، كما أنها تزيد من تعقيد المشهد الإنساني المتردي أصلاً منذ سنوات.

تؤدي هذه الفوضى في أسعار العملات في اليمن إلى شلل شبه كامل في التخطيط المالي طويل الأمد للشركات ورجال الأعمال، ويظل المواطن اليمني هو المتضرر الأكبر من غياب الحلول الجذرية لتوحيد الوعاء النقدي، حيث تنعكس هذه الفروقات السعرية فوراً على لقمة العيش وتزيد من تعقيد سبل العيش اليومية في ظل ظروف استثنائية عصيبة.