مخرج Assassin’s Creed 3 ينتقد سياسة Ubisoft في التعامل مع الأفكار الجديدة بجرأة مباغتة

شركة Ubisoft تواجه تحديات وجودية عصيبة منذ مطلع العقد الحالي؛ حيث لم تكن تداعيات جائحة كورونا مجرد أزمة عابرة بل نقطة تحول كشفت عن ثغرات إدارية وهيكلية عميقة؛ تسببت في سلسلة من تسريحات الموظفين وتراجع ملحوظ في الأداء المالي، وهذا الواقع أدى إلى اهتزاز ثقة المستثمرين والجمهور في قدرة الشركة على استعادة بريقها المفقود.

أسباب استنزاف الخبرات داخل شركة Ubisoft

يرى المخرج الإبداعي السابق أليكس هاتشينسون الذي ساهم في نجاحات تاريخية للشركة أن المشكلة الكبرى تكمن في نزيف المواهب الحاد؛ إذ إن شركة Ubisoft فقدت ركائزها من المطورين ذوي الخبرة الطويلة لصالح قطاع الألعاب المستقلة الذي نشط مؤخراً؛ مما دفع هؤلاء المبدعين لتأسيس استوديوهاتهم الخاصة بحثاً عن بيئات عمل أكثر مرونة وحرية، ولعل العوامل التالية تلخص أسباب هذا التراجع الفني والإداري:

  • خسارة الكفاءات القيادية لصالح المشاريع المستقلة.
  • تأثير سياسات العمل عن بعد على كفاءة الرقابة والإنتاج.
  • عدم قدرة الجيل الجديد من المطورين على محاكاة خبرات الرواد.
  • غياب الزخم الإبداعي نتيجة ضعف التواصل المباشر بين الفرق.
  • الحساسية المفرطة تجاه تبني الأفكار والمشاريع الجديدة.

نهج شركة Ubisoft تجاه المشاريع المبتكرة

لقد عرفت شركة Ubisoft تاريخياً بقدرتها على الموازنة بين سلاسلها الشهيرة وتقديم عناوين جديدة كلياً؛ إلا أن العقد الأخير شهد تحولاً جذرياً نحو التحفظ الشديد وقتل الأفكار الواعدة في مهدها، وهو ما أكده هاتشينسون عبر تجربته مع مشروعه الملغى بايونير؛ حيث أصبحت الإدارة تخشى المخاطرة وتفضل التكرار المضمون على التجارب الإبداعية الفريدة التي قد تعيد للشركة مكانتها العالمية.

العنوان التفاصيل
أبرز العناوين المتأثرة Assassin’s Creed و Far Cry
المشروع الملغى Pioneer الذي توقف عام 2019
تحولات السوق اتجاه المطورين نحو الاستقلال البرمجي

مستقبل الصناعة في أروقة شركة Ubisoft

إن استمرار شركة Ubisoft في الاعتماد على نماذج عمل قديمة دون تجديد الدماء الإبداعية يضعها في موقف محرج؛ خاصة مع تزايد ضغوط المنافسين الذين يتبنون تقنيات ومنهجيات أكثر عصرية، ويتطلب الأمر ثورة إدارية حقيقية تتجاوز مجرد تقليص المصاريف إلى بناء بيئة حاضنة للابتكار تستعيد بها شركة Ubisoft ولاء عشاقها القدامى.

إن الرهان الحالي يتركز على كيفية إعادة جذب الكفاءات المهاجرة وتوفير منصة حقيقية للمبدعين الشباب؛ فالمرحلة القادمة لن ترحم الكيانات التي تكتفي بإعادة تدوير نجاحاتها السابقة دون تقديم رؤى بصرية وميكانيكية تليق بتطلعات اللاعبين في الجيل الجديد.