صعود جديد في سعر اليورو أمام العملات قبل صدور بيانات التضخم الألمانية

التضخم الأساسي في طوكيو يمثل اليوم المحرك الرئيس لحركة العملة اليابانية في الأسواق العالمية؛ حيث سجلت العاصمة اليابانية ارتفاعاً في مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.8% خلال شهر فبراير الماضي، وهي وتيرة تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد التي استقرت عند 1.7%؛ الأمر الذي دفع الين الياباني نحو مسار صاعد مقابل الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، معززاً آمال المستثمرين في تحول جذري للسياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي، خاصة بعد أن استعاد الين توازنه من أدنى مستوياته المسجلة مؤخراً حول مستوى 156.82 ين لكل دولار.

انعكاسات بيانات التضخم الأساسي في طوكيو على الين

تعتبر قراءة الأسعار في العاصمة مؤشراً استباقياً نادراً ما يخطئ في رسم ملامح التضخم على مستوى البلاد بالكامل؛ وهو ما جعل الأسواق تتفاعل فوراً مع قفزة فبراير التي جاءت بعد تسجيل 2.0% في يناير، حيث يرى المحللون أن بقاء التضخم الأساسي في طوكيو عند هذه المستويات المرتفعة يضع صانعي السياسة النقدية أمام حتمية التحرك الميداني، وقد انعكس هذا بوضوح في تداولات الجمعة الآسيوية؛ إذ تراجع الدولار بنسبة 0.35% ليصل إلى قرابة 155.54 ين، وسط ترقب واسع النطاق لما ستسفر عنه اجتماعات البنك المركزي الياباني في مارس وأبريل المقبلين.

المؤشر الاقتصادي القيمة الفعلية في طوكيو
التضخم الأساسي في فبراير 1.8%
التوقعات المسبقة للسوق 1.7%
أداء الين مقابل الدولار ارتفاع بنسبة 0.35%

تحول موقف بنك اليابان وتأثير التضخم الأساسي في طوكيو

خرج محافظ بنك اليابان كازو أويدا بتصريحات حملت نبرة تشدد واضحة في مقابلة صحفية مؤخراً؛ إذ أكد على استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة في حال تطابقت البيانات الاقتصادية مع التوقعات، وأشار أويدا إلى أن فحص مستويات التضخم الأساسي في طوكيو وبقية المحافظات سيكون ركيزة أساسية لاتخاذ أي قرار نقدي قادم، مشدداً على أن المفاوضات السنوية للأجور قد تلعب دوراً محورياً في تسريع الوصول إلى مستهدف التضخم المستدام عند 2%؛ مما قد يضطر البنك إلى التخلي عن سياسة الفائدة المنخفضة في وقت أبكر مما كان مخططاً له.

  • تسعير احتمالية رفع الفائدة اليابانية في مارس يستقر عند 15%.
  • توقعات رفع الفائدة بنسبة ربع نقطة مئوية في أبريل تصل إلى 45%.
  • احتمال وصول أسعار الفائدة إلى مستوى 1% بحلول سبتمبر القادم.
  • مراقبة بيانات البطالة والأجور كعنصر تكميلي لمؤشرات الأسعار.
  • تراجع الضغوط التضخمية المفرطة عبر أدوات التدخل المباشر.

المسار المستقبلي لأسعار الفائدة ومستويات التضخم

يرتبط مصير العملة اليابانية بشكل عضوي بمدى استمرارية التضخم الأساسي في طوكيو كقوة دافعة للأجور والأسعار المحلية؛ فالمستثمرون الآن يعيدون تقييم مراكزهم المالية بناءً على احتمالية إجراء زيادات متتالية في أسعار الفائدة اليابانية خلال العام الجاري، وبينما لا يزال الهدف المستدام للتضخم قيد الاختبار، تظل التحركات الفنية لزوج الدولار مقابل الين تحت ضغوط سلبية تدفع العملة الأمريكية للتراجع، في انتظار ظهور أدلة ملموسة تؤكد نية المركزي الياباني في موازنة الأسواق وحماية القوة الشرائية من الارتفاعات السعرية المتلاحقة.

تتجه الأنظار نحو البيانات الاقتصادية الشاملة التي ستصدر في الأسابيع المقبلة لتأكيد اتجاه التضخم الأساسي في طوكيو؛ حيث تظل هذه الأرقام هي الفيصل في تحديد توقيت التشديد النقدي المرتقب، ومع تزايد التوقعات برفع الفائدة في اجتماع أبريل، يجد المتداولون في الين ملاذاً يعوض خسائر الفترات الماضية وسط مناخ عالمي يتسم بالحذر والترقب لقرارات السياسة المالية اليابانية.