قصة نجاح الحاج هاني أبو الفتوح في استصلاح 50 فدانا من الأراضي الصحراوية

الحاج هاني أبو الفتوح يمثل قصة نجاح ملهمة في قلب الصحراء المصرية؛ إذ استطاع برؤيته الثاقبة وإرادته التي لا تلين أن يحول المرتفعات الرملية الجافة إلى مساحات شاسعة من الخضرة والإنتاج، وقد سلط الضوء على هذه الرحلة الاستثنائية خلال لقائه التلفزيوني ليوثق مسيرته المهنية التي انطلقت من خلف مقود الشاحنات وصولا إلى سدة الاستثمارات الزراعية الناجحة.

الجذور المهنية وبدايات الحاج هاني أبو الفتوح

تشكلت الملامح الأولى لشخصية الحاج هاني أبو الفتوح في أروقة مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية؛ حيث بدأت علاقته الوثيقة بالأرض والزراعة من خلال عمله كسائق لنقل المحاصيل المختلفة وتوريدها إلى أسواق الجملة الكبرى في العبور وروض الفرج، ومن رحم هذه الخبرة الميدانية الطويلة ولدت فكرة امتلاك الأرض بدلا من مجرد البقاء في دائرة نقل خيراتها؛ وهو ما دفعه للمخاطرة والمشاركة مع والده في اقتناء أول عشرين فدانا من الأراضي الصحراوية التي كانت متاحة للبيع بنظام التقسيط المريح، وقد لفت الحاج هاني أبو الفتوح النظر إلى الدور المحوري والحيوي الذي لعبه البنك الزراعي في تقديم كافة أشكال الدعم الفني والمالي اللازم لتجهيز البنية التحتية، وهو ما مكنه من تحويل تلك الكثبان الرملية القاسية إلى بيئة خصبة وصالحة تماما للزراعة والإنتاج الوفير.

تحديات التنمية في مشروع الحاج هاني أبو الفتوح

لم يكن الطريق نحو التمكين الاقتصادي ممهدا بالورود بالنسبة لشخصية طموحة مثل الحاج هاني أبو الفتوح؛ فقد اختار بوعي كامل زراعة الموالح التي تعد من أصعب أنواع المحاصيل لكونها تتطلب نفسا طويلا واستثمارات مالية مستمرة لسنوات عديدة قبل الوصول إلى مرحلة جني الثمار الحقيقية، وقد عانى الحاج هاني أبو الفتوح في الفترات الأولى من غياب العوائد المادية الفورية التي تغطي النفقات؛ لكنه استطاع تجاوز تلك العقبات الكبرى عبر اتباع مجموعة من الخطوات المنهجية التي ضمنت استقرار مشروعه الزراعي الواعد:

  • انتقاء أفضل أنواع شتلات الموالح والبرتقال العالمية القابلة للتصدير.
  • تطبيق أحدث منظومات الري الحديثة الموفرة للمياه في الأراضي الجديدة.
  • بناء علاقات استراتيجية متينة مع المؤسسات التمويلية لتأمين السيولة اللازمة.
  • إدارة دورات العمل بصبر وتأن لضمان جودة المحصول النهائية الفائقة.
  • توظيف الخبرة اللوجستية السابقة في قنوات التوزيع والبيع المباشر لكبار التجار.

نهضة وتوسع نشاط الحاج هاني أبو الفتوح الزراعي

يرى الحاج هاني أبو الفتوح أن الفوارق الزمنية الكبيرة بين دورات إنتاج الخضروات السريعة والموالح المعمرة هي الاختبار الحقيقي لإرادة المزارع الجاد؛ ورغم كل التحديات الطبيعية والمالية التي واجهها فقد نجح في التوسع العمودي والأفقي بشكل مبهر، حتى وصلت المساحة الإجمالية لهذا المشروع العائلي الضخم إلى مائة فدان من الأراضي المثمرة، ويشير الحاج هاني أبو الفتوح بفخر واعتزاز إلى أن تجربته الفردية أثمرت في نهاية المطاف عن تملكه خمسين فدانا منتجة بالكامل في الوقت الحالي؛ مما يبرهن بشكل قاطع على أن الاستثمار في الأرض هو استثمار آمن في المستقبل وفي تعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي.

العنوان التفاصيل
موقع الانطلاق مركز شبين القناطر ومناطق الاستصلاح الجديدة
المساحة الأولية 20 فدانا بالتعاون مع الوالد والبنك الزراعي
النطاق الحالي 100 فدان منها 50 فدانا ملكية خاصة بصاحب التجربة
طبيعة الإنتاج زراعة الموالح والبرتقال الفاخر وتصدير الفائض للخارج

تجسد مسيرة الحاج هاني أبو الفتوح نموذجا حيا للكفاح الذي يحتاجه قطاع التنمية الزراعية في البلاد؛ فهي تقدم دروسا بليغة في كيفية تحويل الطموحات الشخصية البسيطة إلى واقع ملموس يخدم المجتمع ويزيد من الرقعة الخضراء، ويحث الحاج هاني أبو الفتوح الشباب دائما على استلهام هذه التجربة لتحقيق النجاح عبر الصبر والإخلاص.