موعد استرداد الوحدات السكنية المؤجرة للملاك وفق ضوابط القانون رقم 164 الجديد

بموجب القانون 164 لسنة 2025، دخلت الدولة المصرية عهدًا جديدًا في تنظيم الثروة العقارية، حيث يضع هذا التشريع حدًا حاسمًا لملف الإيجار القديم الذي ظل شائكًا لعقود طويلة؛ ويهدف القانون إلى استعادة التوازن بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين عبر وضع أطر زمنية واضحة تنهي حالة التأبيد في العقود السكنية والتجارية، مما يمهد الطريق لاستعادة الملاك لوحداتهم السكنية وفق جدول زمني محدد يحترم الملكية الخاصة ويحقق العدالة الاجتماعية الضائعة منذ سنوات.

المواعيد القانونية لاسترداد الوحدات السكنية في ظل الإيجار القديم

حدد المشرع جدولًا زمنيًا حازمًا لإنهاء العلاقة الإيجارية في الوحدات المخصصة للسكن، حيث نص على منح المستأجرين مهلة تصل إلى سبع سنوات تبدأ من تاريخ تفعيل أحكام القانون؛ وخلال هذه الفترة يتوجب على قاطني وحدات الإيجار القديم ترتيب أوضاعهم المعيشية، حيث تصبح العين بنهاية المدة ملكًا خالصًا للمالك بقوة القانون دون الحاجة لإجراءات قضائية معقدة، وتعتبر هذه السنوات السبع فترة انتقالية عادلة تلتزم بضمان استقرار الأسر حتى إيجاد بدائل مناسبة.

نوع الوحدة الإيجارية المدة الانتقالية للإخلاء
الوحدات السكنية للأشخاص الطبيعيين 7 سنوات من تاريخ صدور القانون
الوحدات غير السكنية (تجاري وإداري) 5 سنوات من تاريخ صدور القانون
الوحدات المؤجرة للأشخاص الاعتبارية مدة محددة وفق القانون رقم 10 لسنة 2022

تحرير الوحدات التجارية والإدارية وفق جدول زمني سريع

بموجب القانون 164، تم تمييز الوحدات المخصصة لغير غرض السكنى بفترة انتقالية أقصر تبلغ خمس سنوات فقط، وذلك نظرًا للطبيعة الاستثمارية التي تكتسيها هذه المحلات والمكاتب؛ ويهدف هذا التوجه في معالجة أزمة الإيجار القديم إلى سرعة إعادة الأصول التجارية إلى الدورة الاقتصادية الطبيعية، مما يتيح للملاك طرحها بأسعار السوق الجارية أو استغلالها بأنفسهم، وهذا التوجه من شأنه تنشيط السوق العقاري المصري وضخ دماء جديدة في قطاع التجارة والخدمات عبر إنهاء جمود العقود القديمة.

  • الالتزام بسداد الزيادة الدورية السنوية في القيمة الإيجارية.
  • إعادة الوحدة للمالك بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد.
  • عدم جواز التنازل عن العين أو التأجير من الباطن خلال المهلة.
  • الإخلاء الطوعي فور انتهاء المدة القانونية المحددة بالتشريع.
  • إمكانية التفاوض على عقد جديد يخضع لأحكام القانون المدني.

آليات فض النزاعات وضمانات التنفيذ بنهاية المدد

تضمن قانون الإيجار القديم الجديد موادًا رادعة تمنع المماطلة في تسليم الوحدات بعد انقضاء المواعيد المقررة، حيث أتاح للملاك اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة لإصدار حكم بالإخلاء الجبري؛ ويعد هذا التيسير الإجرائي ضمانة حقيقية لاسترداد الحقوق، خاصة وأن القانون جعل من فوات المدة سببًا كافيًا ونهائيًا لفسخ التعاقد، مما يخلص المحاكم من آلاف القضايا المرتبطة بملفات الإيجار القديم، ويحقق سيادة القانون في استعادة العقارات المسلوبة خلف ستار القوانين الاستثنائية القديمة.

يمثل هذا التحول التشريعي خطوة جوهرية نحو بناء سوق عقاري يتسم بالشفافية والعدالة، ويساهم في إنهاء الصراعات التاريخية بين الأطراف المتعاقدة؛ إن الالتزام بالقواعد الجديدة يضمن للملاك حقوقهم الاقتصادية المسلوبة، كما يوفر للمستأجرين فترة كافية للانتقال بسلاسة، مما يعزز الاستقرار المجتمعي ويحمي أصول الدولة العقارية من التدهور والجمود الذي عانت منه لسنوات طويلة.