فندق صيني يفكك ممره الذهبي الأسطوري لبيعه بأسعار خيالية وسط ارتفاع الأسعار المتزايد

فندق غراند أمبيرور في مدينة ماكاو تصدر واجهة الأخبار الاقتصادية والسياحية العالمية مؤخراً بعد اتخاذه قراراً استثنائياً يتجاوز مجرد التجديد المعماري التقليدي؛ إذ أعلنت إدارة هذا المعلم الشهير عن إزالة سبائك الذهب الخالصة التي كانت تزرع أرضية مدخله الفاخر وبيعها بمبالغ طائلة، مستغلة في ذلك القفزات الجنونية التي سجلتها أسعار المعدن الأصفر في الأسواق الدولية خلال الآونة الأخيرة.

تحولات اقتصادية في ممر فندق غراند أمبيرور

منذ افتتاح فندق غراند أمبيرور في عام 2006؛ ارتبط اسمه في أذهان الزوار والجمهور بالممر الذهبي الفريد الذي يمنح الداخلين إليه شعوراً بالثراء الفاحش والفخامة الاستثنائية، حيث كانت الأرضية تضم عشرات السبائك التي تزن كل واحدة منها كيلوغراماً كاملاً من الذهب الخالص لتعزيز الجذب البصري والمكانة الرفيعة للفندق. ومع تبدل الظروف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة؛ وجدت الشركة الأم أن الإبقاء على تلك الكنوز تحت الأقدام لم يعد مجدياً مقارنة بالعوائد المالية الضخمة التي يمكن تحقيقها من تسييل هذه الأصول، لا سيما وأن قيمة البيع بلغت نحو 12.8 مليون دولار أمريكي مقابل إجمالي وزن وصل إلى 79 كيلوغراماً من المعدن النفيس.

العقار السياحي فندق غراند أمبيرور – ماكاو
إجمالي وزن الذهب المبيع 79 كيلوغراماً
القيمة التقديرية للبيعة 12.8 مليون دولار أمريكي
الغرض من العملية تعزيز الوضع المالي وإعادة التطوير

الرؤية المستقبلية لعمليات تجديد فندق غراند أمبيرور

أكد المسؤولون في شركة أمبيرور أنترتينمنت هوتيل ليمتد أن التخلي عن الديكورات المذهبية يتماشى مع خطط التطوير الشاملة التي يشهدها فندق غراند أمبيرور؛ إذ تسعى الإدارة إلى تحديث المرافق لتواكب الأساليب العصرية التي قد لا تتوافق مع التصميمات الكلاسيكية السابقة. وتأتي هذه الخطوات بعد تحولات هيكلية شهدها الفندق في خريف عام 2025؛ حين توقفت أنشطة المقامرة داخله عقب التعديلات التنظيمية الصارمة التي فرضتها السلطات المحلية في ماكاو على قطاع الكازينوهات لضمان الشفافية والامتثال للقواعد الجديدة.

  • الاستفادة من الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب عالمياً.
  • تحديث الطابع الجمالي للمدخل الرئيسي بما يتناسب مع الهوية الجديدة.
  • توظيف السيولة النقدية الناتجة عن البيع في استثمارات ذات جدوى أعلى.
  • الاستجابة للتحولات القانونية التي طرأت على قطاع الترفيه في المدينة.

تتطلع إدارة فندق غراند أمبيرور إلى مرحلة جديدة تعكس رغبة مدينة ماكاو في تنويع مصادر دخلها الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد الكلي على عائدات المقامرة؛ وذلك امتثالاً للتوجهات الحكومية الساعية لتحويل المدينة إلى مركز جذب سياحي وثقافي متكامل، مما يجعل من بيع هذه الأصول الثمينة خطوة استراتيجية لتعزيز الملاءة المالية للمجموعة في ظل المتغيرات المتسارعة.