قفزة جديدة في أسعار صرف الدولار بالأسواق العراقية ليتجاوز حاجز 156 ألفاً

أسعار صرف الدولار سجلت قفزة ملحوظة في تداولات الصباح الباكر؛ حيث شهدت الأسواق المالية في العاصمة بغداد وأربيل ارتفاعا كبيرا مقارنة بالأيام القليلة الماضية، وقد رصدت المتابعات الميدانية وصول أسعار البيع في البورصات الرئيسية إلى مستويات قياسية أحدثت حالة من الترقب الشديد لدى المواطنين والمستثمرين على حد سواء؛ مما يعكس حالة عدم الاستقرار النقدي التي تسيطر على المشهد الاقتصادي الحالي في العراق.

تحركات أسعار صرف الدولار في بورصة بغداد

سجلت التعاملات الصباحية في بورصتي الكفاح والحارثية ارتفاعا بينا، إذ وصلت قيمة العملة مقابل الدينار العراقي إلى مئة وستة وخمسين ألف دينار لكل مائة دولار أمريكي؛ وبذلك يظهر الفارق الشاسع عن إغلاقات يوم الخميس الماضي التي استقرت عند مئة وثلاثة وخمسين ألفا وثمانمائة دينار، وهو ما دفع المكاتب المحلية في العاصمة إلى رفع أسعار صرف الدولار إلى مئة وستة وخمسين ألفا وخمسمائة دينار للبيع؛ بينما تماسك سعر الشراء عند حاجز مئة وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة دينار.

السوق والمدينة سعر البيع لكل 100 دولار
بورصة الكفاح – بغداد 156,000 دينار
مكاتب الصيرفة – بغداد 156,500 دينار
أسواق الصيرفة – أربيل 155,500 دينار

العوامل المؤثرة على تقلبات العملة الصعبة

تتأثر أسعار صرف الدولار بمجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة، فالسوق لا يخضع فقط لمعايير العرض والطلب الداخلية؛ بل ينجرف خلف الأحداث الأمنية المتسارعة في المنطقة وتأثيراتها المباشرة على حركة التحويلات المالية، وقد لوحظ أن وتيرة التغير في أسعار صرف الدولار تتسم بالسرعة العالية؛ حيث يتم تسجيل فروقات سعرية متباينة في غضون دقائق معدودة مما يزيد من صعوبة التكهن بمستقبل التعاملات اليومية للعملة الأجنبية.

  • الاضطرابات السياسية والأمنية في الإطار الإقليمي المحيط بالعراق.
  • مستوى التدقيق في الحوالات الخارجية والسياسة النقدية المتبعة.
  • المضاربات المالية التي تنشأ خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
  • الطلب المتزايد من المسافرين والتجار لتغطية الالتزامات المالية الخارجية.
  • تأثير الإشاعات والأخبار المتداولة على سلوك المتعاملين في البورصة.

واقع التداولات النقدية في إقليم كوردستان

لم تكن أربيل بمنأى عن هذه الموجة التصاعدية، فقد رفعت شركات الصرافة في الإقليم قيم أسعار صرف الدولار لتصل إلى مئة وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة دينار في عمليات البيع، في حين بلغت أسعار الشراء مئة وأربعة وخمسين ألفا وخمسمائة دينار؛ وهذا التباين في الأرقام يجسد حالة التذبذب الحاد التي تجتاح السوق الموازي في مختلف المحافظات، ما يجعل الاعتماد على أسعار ثابتة أمرا مستحيلا في ظل الظروف الراهنة المتصلة بالمشهد الإقليمي العام.

تعيش الأسواق العراقية حالة من القلق المستمر مع تذبذب مستويات العملة الخضراء، حيث تساهم الظروف الأمنية المتغيرة في خلق فجوة بين السعر الرسمي والموازي؛ مما يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة لحركة التدفقات النقدية للتخفيف من وطأة التقلبات الاقتصادية الحادة وتأثيراتها السلبية على القوة الشرائية لذوي الدخل المحدود.