ظهور أكثر من ألف تشقّق جديد يثير مخاوف العلماء من انكماش القمر تدريجياً

القمر لا يزال ينكمش بشكل تدريجي ومستمر، مما يؤدي إلى ظهور شبكة واسعة من التصدعات والشقوق الجيولوجية التي باتت تشكل تحدياً حقيقياً أمام طموحات الإنسان في استكشاف الفضاء؛ حيث كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من مركز دراسات الأرض والكواكب التابع للمتحف الوطني للطيران والفضاء عن وجود آلاف التشققات غير المكتشفة سابقاً.

أسباب استمرار ظاهرة تقلص القمر

تشير التقديرات العلمية إلى أن الظواهر الجيولوجية الحالية ناتجة أساساً عن فقدان الحرارة من باطن القمر، إذ يؤدي التبريد المستمر إلى تقلص الحجم الكلي واندفاع الكتل الصخرية في القشرة فوق بعضها البعض؛ مما ينتج عنه ما يعرف بالمنحدرات الفصية التي تبرز كحواف مرتفعة على السطح. وقد ركزت الأبحاث الجديدة على السهول الداكنة الواسعة المعروفة باسم البحار القمرية، حيث تم رصد تشكيلات أطلق عليها “الحواف الصغيرة في البحار”؛ وهي أدلة دامغة على أن القمر لا يزال ينكمش ويعيد تشكيل بنيته التكتونية في العصر الحديث.

تأثير التغيرات الجيولوجية على مهمة أرتيميس

يرى المجتمع العلمي أن توثيق هذه التصدعات يعد خطوة جوهرية لتأمين سلامة رواد الفضاء في المهمات المقبلة، خاصة وأن برنامج أرتيميس يهدف إلى بناء وجود بشري دائم بحلول نهاية العقد الحالي. إن حقيقة كون القمر لا يزال ينكمش تعني احتمالية وقوع زلازل قمرية ضحلة قد تعصف بالبنية التحتية للمستعمرات المقترحة؛ ولذلك فإن هذه الاكتشافات تضع معايير جديدة لاختيار مواقع الهبوط الآمنة بعيداً عن الصدوع النشطة.

  • تحديد أكثر من ألف تشقق جيولوجي جديد لم تكن معروفة من قبل.
  • ارتفاع إجمالي عدد الحواف المكتشفة على السطح القمري إلى 2634 حافة.
  • تقدير عمر التشكيلات الحديثة بنحو 124 مليون عام فقط.
  • ارتباط النشاط الزلزالي الضحل بعمليات التقلص الحراري المستمرة.
  • تأثير التصدعات على سلامة المعدات والمنشآت في مهمة أرتيميس 3.

رصد الحواف الصغيرة وتاريخ النشاط التكتوني

ساهمت التقنيات الحديثة في منح الباحثين رؤية أشمل للنشاط التكتوني الذي يثبت أن القمر لا يزال ينكمش بشكل ديناميكي؛ مما يغير التصور القديم عنه كجرم سماوي خامل جيولوجياً. يوضح الجدول التالي مقارنة بين المعالم الجيولوجية المرصودة وفقاً للدراسات الأخيرة:

نوع التشكيل الجيولوجي العمر التقديري والموقع
منحدرات فصية 105 ملايين عام في المرتفعات القمرية
حواف صغيرة (SMRs) 124 مليون عام في البحار القمرية

تؤكد هذه البيانات أن القمر لا يزال ينكمش بمعدل يثير اهتمام الوكالات الفضائية التي تسعى لإقامة قواعد ثابتة؛ فالنشاط الزلزالي المرافق لهذه التغيرات الجيولوجية يفرض ضرورة مراقبة التحركات التكتونية بدقة لضمان استقرار المنشآت العلمية وحماية الأرواح البشرية خلال الرحلات الاستكشافية العميقة التي ستبدأ في السنوات القليلة القادمة.