تأثير غير متوقع لتناول المربى على مستويات السكر في الدم خلال وجبة السحور

المربى تتربع على قائمة الخيارات المفضلة للكثيرين في وجبة السحور؛ بفضل مذاقها الذي يمنح المحتفلين بالشهر الكريم طاقة فورية، لكن هذا التفضيل الشعبي يغفل في كثير من الأحيان التأثيرات العميقة التي تخلفها هذه المادة السكرية على مستويات الجلوكوز في الدم؛ إذ إن استهلاك كميات مركزة من السكر قبل النوم قد يؤدي إلى اضطرابات حيوية تؤثر على جودة الصيام في اليوم التالي.

تأثيرات المربى على سكر الدم خلال الصيام

تحتوي المربى في تكوينها الأساسي على مزيج من السكريات المضافة والسكريات الطبيعية المستخلصة من الفاكهة؛ مما يجعلها من الأطعمة التي تفتقر للألياف الضرورية التي يتم التخلص منها أثناء عمليات التصنيع والطهي، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى تسريع عملية امتصاص الجسم للسكر وتدفق الجلوكوز بشكل مفاجئ في المجرى الدموي؛ مما يستدعي استجابة سريعة من البنكرياس لإفراز الأنسولين بكميات ضخمة لمواجهة هذا الارتفاع.

مخاطر تناول المربى في وجبة السحور

إن الاعتماد على المربى كعنصر أساسي في السحور يتسبب في دورة بيولوجية من الارتفاع والانخفاض الحاد في السكر؛ حيث يعقب ذروة الجلوكوز هبوط مفاجئ غالبا ما يحدث أثناء ساعات النوم الأولى أو في بداية نهار رمضان، وتنعكس هذه التغيرات على الحالة البدنية للصائم عبر مجموعة من الأعراض المزعجة التي قد تستمر طوال اليوم:

  • الشعور المبكر بالجوع الشديد نتيجة استنفاد الطاقة السريع.
  • الإصابة بنوبات الصداع والدوار التي تضعف التركيز.
  • الإحساس بالإرهاق العام والخمول البدني المستمر.
  • زيادة الرغبة الملحة في تناول السكريات عند الإفطار لتعويض النقص.
  • اضطراب الحالة المزاجية بسبب تذبذب مستويات الطاقة.

طرق صحية لاستبدال أو تناول المربى

نوع الطعام التأثير على السكر
المربى المنفردة ارتفاع سريع وهبوط مفاجئ
المربى مع البروتين امتصاص بطيء ومستقر للسكر
الفاكهة الكاملة تنظيم طبيعي بفضل الألياف

ينصح خبراء التغذية بضرورة التعامل بحذر مع المربى من خلال دمجها مع مكونات غنية بالبروتينات أو الدهون الصحية مثل زبدة الفول السوداني أو الأجبان؛ وذلك بهدف إبطاء عملية الامتصاص المعوي للسكر وضمان استقرار مستويات الجلوكوز لفترة أطول، مع التأكيد على تجنب الجمع بينها وبين أي مصادر سكرية أخرى في الوجبة نفسها لتفادي الإجهاد البنكرياسي والحفاظ على نشاط الجسم.