خبير عقاري يوضح مسار أسعار السوق بعد توقعات بارتفاع سنوي قدره 20%

أسعار العقارات تمثل المحور الأكثر إثارة للجدل في المشهد الاقتصادي المصري الراهن؛ حيث حسم المهندس نادر خزام عضو مجلس الشيوخ التكهنات المتعلقة بانخفاض قيمتها السوقية على خلفية تراجع سعر صرف الدولار؛ مؤكدًا أن السوق العقاري المحلي يظل الأرخص على المستوى العالمي والأكثر تماسكًا في مواجهة المتغيرات المالية؛ مع توقعات صريحة باستمرار وتيرة الارتفاع السنوي بمعدلات لا تقل عن 20% خلال الفترات المقبلة.

محددات التكلفة وتأثير أسعار العقارات

أوضح رئيس شركة إيل كازار أن الارتباط بين سعر صرف العملة الأجنبية وبين أسعار العقارات ليس ارتباطًا كليًا كما يتصور البعض؛ ذلك لأن المكون الاستيرادي في صلب العملية الإنشائية لا يتخطى حاجز 30% فقط؛ بينما تسيطر عوامل أخرى على هيكل التكلفة النهائي مثل القيمة المتصاعدة للأراضي وتكاليف العمالة والخدمات اللوجستية؛ وهي عناصر تشهد زيادات مطردة تتراوح ما بين 15% و20% سنويًا في مناطق حيوية مثل التجمع الخامس والشيخ زايد؛ مما يجعل التراجع في قيمة الوحدات أمرًا غير وارد من الناحية الاقتصادية والمنطقية.

  • الاستثمار الراسمالي طويل الأمد.
  • تأثير نسبة المكون الاستيرادي المحدودة.
  • تصاعد قيم الأراضي في المدن الناضجة.
  • العائد الإيجاري المرتفع للوحدات السكنية.
  • معدل النمو السنوي المستهدف للسوق.

استراتيجيات الاستثمار في العقارات لعام 2026

وجه خزام نصيحة مباشرة للمستثمرين الراغبين في دخول السوق خلال عام 2026 بضرورة اتخاذ قرار الشراء فورًا ودون تردد؛ مشيرًا إلى أن فلسفة الاستثمار في العقارات تعتمد بشكل جوهري على عامل الزمن أو ما يعرف بالنفس الطويل؛ إذ تبدأ العوائد الحقيقية والمجزية في الظهور بعد مرور ثلاث أو أربع سنوات من تاريخ التعاقد؛ سواء كان الهدف من الشراء هو تحقيق أرباح من إعادة البيع أو الاستفادة من التدفقات النقدية للإيجارات؛ وهو ما يعزز مكانة العقار كوعاء ادخاري آمن يتفوق على تقلبات العملات الورقية.

العنصر المؤثر التفاصيل والنسب
زيادة أسعار العقارات السنوية 20% كحد أدنى
المكون الأجنبي في التنفيذ 30% من إجمالي التكلفة
ارتفاع قيمة الأراضي المنماة 15% زيادة سنوية
دورة الاستثمار الناجحة 3 إلى 4 سنوات

العقار كضمانة ضد التذبذبات السعرية

إن فكرة انتظار هبوط أسعار العقارات قد تؤدي بلاشك إلى ضياع فرص استثمارية لن تتكرر؛ خاصة في ظل الارتفاعات العالمية المستمرة في أسعار المواد الخام والضغط الطلبي المتزايد على المشروعات السكنية الجديدة؛ فالواقع يثبت تاريخيًا أن العقار يمتص الصدمات السعرية ويتحول إلى مخزن للقيمة يحمي رؤوس الأموال من التآكل؛ وهو ما يجعل التوجه نحو الشراء حاليًا هو الخيار الأمثل والذكي لكل من يسعى لتأمين مستقبله المالي بعيدًا عن الرهانات الخاسرة على انخفاض التكاليف الإنشائية.

يظل التفاؤل بمستقبل السوق العقاري المصري مدعومًا ببيانات واقعية تؤكد أن الأسعار الحالية لا تزال جاذبة مقارنة بالأسواق الإقليمية؛ مما يحفز الاستثمار الأجنبي والمحلي على حد سواء لضخ المزيد من الاستثمارات؛ وضمان تحقيق فوائد مالية مستقرة تعكس قوة القطاع وقدرته على النمو المستدام في شتى الظروف الاقتصادية والسياسية المحيطة بالمنطقة.