مخاطر الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والنمو الاقتصادي في دول أوروبا

الكلمة المفتاحية الغاز الطبيعي الهولندي سجلت قفزة لافتة في تعاملاتها الأخيرة، حيث وصلت العقود إلى مستوى 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة الخميس الماضي، مما يعكس زيادة بنسبة 60% منذ الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز، ويُنظر إلى هذا التطور بوصفه أكبر صدمة طاقة تضرب القارة العجوز منذ أزمة 2022.

مضيق هرمز وتداعيات إغلاق الممرات

يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط وخُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، ومع بقاء هذا الممر مغلقًا، يخشى المحللون من أضرار جسيمة تطال النمو الاقتصادي، وتدفع معدلات التضخم للارتفاع فوق المستويات المستهدفة، مما قد يضطر البنك المركزي الأوروبي لإعادة النظر في سياساته النقدية.

  • تأثر سلاسل الإمداد العالمية بسبب توقف حركة ناقلات النفط والغاز.
  • تزايد التنافس بين المشترين الآسيويين والأوروبيين على شحنات الغاز الطبيعي الهولندي.
  • ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة تحويل المسارات حول رأس الرجاء الصالح.
  • تعطل أنشطة الشحن الجوي نتيجة إغلاق المجالات الجوية الإقليمية.
  • انخفاض مستويات المخزونات في المنشآت الأوروبية إلى مستويات حرجة.

وتشير التقديرات إلى أن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال سيعقد جهود أوروبا في تأمين احتياجاتها، خاصة مع ارتفاع الطلب قبل فصول الشتاء المقبلة، وفي هذا السياق يبرز دور قطر كمورد رئيسي يعزز أمن القارة، حيث توفر قرابة 15% من وارداتها، كما أن استمرار الاعتماد على الغاز الطبيعي الهولندي كمرجع للتسعير يجعل السوق أكثر حساسية لأي أخبار جيوسياسية.

المؤشر الاقتصادي التأثير المتوقع
معدل التضخم ارتفاع بنسبة تصل إلى 0.5% في 2026
النمو الاقتصادي تراجع بمقدار 0.1% خلال العام الحالي

المخاطر المحدقة بالاستقرار المالي

تترجم هذه العاصفة الجيوسياسية إلى ضغوط متزايدة على العملات الأوروبية، حيث اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة، كما أن الاعتماد على الغاز الطبيعي الهولندي أثبت أنه سلاح ذو حدين وسط اضطرابات سلاسل الإمداد، إذ إن أي تراجع في الإمدادات القادمة من الخليج يهدد بانهيار خطط التعافي في منطقة اليورو، مما يزيد من وتيرة التضخم على المدى البعيد.

ويحذر خبراء من أن السيناريوهات الأكثر حدة قد تدفع أسعار الغاز الطبيعي الهولندي للوصول إلى مستويات قياسية قد تبلغ 100 يورو، وهو أمر سيضع البنك المركزي الأوروبي أمام خيارات صعبة، حيث يتوقع المحللون أن تقود هذه الأزمة إلى زيادات متتالية في أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية للأسر الأوروبية التي تواجه شتاءً محفوفًا بالمخاطر.