كيف تؤدى صلاة التهجد وما هو عدد الركعات المسنونة فيها شرعاً؟

صلاة التهجد تتصدر المشهد الروحي في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، إذ يترقب المسلمون حول العالم حلول هذا الموسم الإيماني لعام 1447 هـ / 2026 م، حيث تمثل صلاة التهجد أنموذجاً فريداً للتقرب إلى الله، فهي نافلة تعكس الخشوع في أبهى صوره خلال الليالي المباركة التي تشهد تحري ليلة القدر.

طرق أداء صلاة التهجد والعدد المسنون

تتميز صلاة التهجد بكونها تعقب نومة قصيرة بعد العشاء، وتؤدى ركعتين ركعتين بتسليم منفصل، وقد كان النبي يعتمد نظاماً مرناً في عدد الركعات، إليكم تفاصيل أداء هذه العبادة:

  • البدء بركعتين خفيفتين اقتداءً بهدي المصطفى.
  • تكملة الصلاة بواقع ركعتين في كل تسليمة.
  • اختيار إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة مع الوتر.
  • إمكانية القراءة من المصحف مباشرة أثناء القيام.
  • ختم الصلاة بركعة الوتر تعظيماً لهذه السنة.

ويشير العلماء إلى جوانب جوهرية في هذه العبادة، نوضحها في الجدول التالي:

وجه المقارنة توضيح مفاهيمي
مفهوم التهجد صلاة نافلة تؤدى ليلاً بعد النوم.
وقت التميز الثلث الأخير من الليل هو الوقت الأفضل.

الفوارق الجوهرية بين التهجد وقيام الليل

يعد صلاة التهجد فرعاً خاصاً من قيام الليل، فبينما يمتد قيام الليل ليشمل كل طاعة بعد العشاء مثل التراويح، يختص التهجد بضرورة الاستيقاظ من النوم، فهذا الارتباط الشرعي يمنح صلاة التهجد خصوصية عالية؛ إذ يجمع المؤمن بين لذة النوم ومكابدة القيام في جوف الليل، مما يعزز أثر صلاة التهجد في تطهير النفس وسموها نحو درجات أعلى من الإخلاص.

فضائل التهجد وتأثيرها في المسلم

تمثل صلاة التهجد تجارة رابحة مع الخالق، ومقاماً يمنح العبد طمأنينة لا تضاهيها طمأنينة، وتتضاعف قيمة صلاة التهجد في رمضان حينما يخلص المسلم في دعائه ويتحرى ساعات الإجابة المباركة، فالمواظبة على صلاة التهجد تظل طريقاً ممهداً لنيل رضوان الله، وتطهيراً للقلب من غفلات الدنيا، كما أن صلاة التهجد في العشر الأواخر تعزز من فرص إدراك ليلة القدر التي تعدل في فضلها عبادة سنوات طوال.

تظل صلاة التهجد رحلة سنوية متجددة، حيث يحرص المؤمنون على استثمار كل لحظة في السحر بالاستغفار والدعاء، فالالتزام بآداب الصلاة وإقبال القلب يضمن أثراً روحياً عظيماً يرافق المسلم طوال العام، ويجعل من صلاة التهجد محطة محورية في المسيرة الإيمانية لكل مسلم يطمع في مغفرة الله وفضله العظيم في هذا الشهر الفضيل.