ما عدد ركعات صلاة التهجد وفق الضوابط الشرعية التي حددتها دار الإفتاء؟

كم ركعة صلاة التهجد هو التساؤل الذي يتردد على ألسنة المسلمين مع إشراقة العشر الأواخر من رمضان، إذ يسعى الجميع لنيل فضل هذه الليالي عبر إحياء وقت السحر. وتعد صلاة التهجد من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، فهي وقت التضرع والاستغفار في ساعات النزول الإلهي.

حكم التوسع في عدد ركعات التهجد

عند البحث عن إجابة لمسألة كم ركعة صلاة التهجد، نجد أن الفقه الإسلامي يقرر مرونة واسعة في هذا الشأن حيث لا يوجد عدد محدد من الركعات يلتزم به المصلي ولا يأثم بغيره. فقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يصلي إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، لكن الباب مفتوح للزيادة وفق طاقة الإنسان البدنية.

وجه المقارنة التفاصيل
عدد الركعات لا يوجد حد أقصى شرعي محدد
طريقة الصلاة تُصلى مثنى مثنى ثم يصلي الوتر

من المهم أن يدرك المكلف أهداف هذه العبادة العظيمة، ولذلك ينبغي مراعاة الأمور التالية لضمان خشوع صلاة التهجد:

  • الاستعداد النفسي والبدني قبل البدء.
  • تطويل القراءة والركوع والسجود للتدبر.
  • الإخلاص في النية لله تعالى وحده.
  • الدعاء المتواصل والابتهال في لحظات السجود.
  • تجديد العهد مع الله في كل ركعة.

الفرق الدقيق بين التهجد وقيام الليل

يشير الفقهاء إلى أن صلاة التهجد تندرج ضمن قيام الليل بوصفها الأعم، لكنها تختص بكونها تأتي بعد نوم ولو لفترة وجيزة. وعن سؤال كم ركعة صلاة التهجد، يظل الجواب متمحورًا حول النوعية لا الكمية، فالمقصود استحضار القلب ونيل السكينة في جوف الليل البهيم بعيدًا عن مشاغل الحياة اليومية.

آداب وسنن صلاة التهجد

تعتبر صلاة التهجد فرصة ذهبية للتحرر من أعباء الدنيا والارتقاء بالروح، لذا يُستحسن للمؤمن أن يداوم على السواك والطهارة استقبالًا لهذه الساعة المباركة. إن اختيار عدد الركعات ينبغي أن يبنى على النشاط والقدرة، فصلاة قليلة الركعات بقلب حاضر خير من صلاة كثيرة بذهن مشتت.

تظل صلاة التهجد نورا يقذف الله في قلب المؤمن ليطمئن في مواجهة تقلبات الحياة، وتعد هذه الليالي العظيمة فرصة لا تعوض للمسلمين كافة. إن الالتزام بآداب صلاة التهجد والتوجه لله بصدق يمنح النفس سكينة لا تقدر بثمن، ويجعل من صلاة التهجد محطة لتجديد الإيمان وزيادة التقوى حتى ينقضي الشهر الكريم بسلام.