أميركا تفرج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لخفض أسعار النفط

الاحتياطي الاستراتيجي للنفط الأمريكي يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي في ظل توترات الشرق الأوسط المتصاعدة حيث أعلن وزير الطاقة كريس رايت عن توجه واشنطن لضخ 172 مليون برميل لتهدئة الأسواق المشتعلة، وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمحاولة لجم الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الذي خلفته تداعيات الحرب الراهنة وتأثيرها المباشر على تدفقات الطاقة العالمية.

تضخم أسعار الطاقة وتدخل واشنطن

أوضح الوزير رايت أن قرار ضخ الاحتياطي الاستراتيجي للنفط يندرج تحت إطار استراتيجية دولية أوسع تهدف إلى إتاحة 400 مليون برميل بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، ومن المتوقع أن تستمر عملية الإفراج عن كميات الاحتياطي الاستراتيجي للنفط على مدى 120 يوما بدءا من الأسبوع المقبل لتعويض النقص الناجم عن التوترات في مضيق هرمز.

إجراءات طارئة للسيطرة على الأسواق

تأتي هذه التحركات وسط صعود كبير في مؤشرات الأسعار العالمية نتيجة لتوقف حركة الملاحة؛ حيث يسعى البيت الأبيض للتحكم في معطيات السوق من خلال أدوات تشمل ما يلي:

  • تفعيل سحب كميات من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لزيادة المعروض الفوري.
  • تنسيق الجهود مع شركاء وكالة الطاقة الدولية لضمان استقرار تدفق الإمدادات.
  • مراقبة تطورات الممرات الملاحية الحيوية لتقليل فرص انقطاع سلاسل التوريد.
  • إعادة ترتيب أولويات الإنتاج المحلي لمواجهة تداعيات النزاع المسلح الإقليمي.
العامل المؤثر التغير الملحوظ
خام برنت ارتفاع بنسبة 4.8 بالمئة
غرب تكساس الوسيط صعود بواقع 3.80 دولار

تداعيات الحرب على تدفقات النفط

أكد الرئيس دونالد ترامب أن استخدام الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ضرورة حتمية في الوقت الحالي لخفض التكاليف المرتفعة التي أنهكت المستهلكين، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران وتحول مضيق هرمز إلى بؤرة للصراع، حيث بات الاحتياطي الاستراتيجي للنفط يمثل حائط الصد الأخير أمام اضطراب المعروض العالمي.

ويراقب المستثمرون بقلق بالغ الأوضاع الميدانية التي أدت لقفزات قياسية في أسعار البراميل، إذ يرى محللون أن استخدام الاحتياطي الاستراتيجي للنفط قد لا يكون كافيا بشكل كامل إذا ما استمرت تهديدات الممرات المائية؛ مما يضع استقرار الطاقة العالمي رهنا بالتطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ نهاية شهر فبراير الماضي.