ناسا ترسل 2000 قنديل بحر للفضاء لتعود التجربة بـ 60 ألف كائن

قناديل البحر في الفضاء شكلت موضوعاً لبحث علمي لافت قادته وكالة ناسا خلال تسعينات القرن الماضي لاستكشاف تأثيرات الجاذبية الصغرى على الكائنات الحية، حيث أرسلت آلاف المخلوقات المجهرية إلى المدار. أسفرت تلك التجربة عن تكاثر نحو 60 ألف قنديل بحر في الفضاء، لكنها كشفت أيضاً عن اضطرابات فسيولوجية نوعية ظهرت عند عودتها.

أهداف اختيار قناديل البحر في المهمة الفضائية

اعتمد الباحثون على قناديل البحر في الفضاء لأنها تمتلك أعضاء حساسة للجاذبية تسمى الستاتوليث، وهي أجهزة حيوية تساعد هذه الكائنات على تحديد اتجاهاتها بدقة. استخدمت ناسا قناديل البحر في الفضاء لكونها تمثل نموذجاً مثالياً لفهم كيفية تكيف الأنظمة العصبية والحسية لدى الكائنات الحية عند انعدام الجاذبية، مقارنة بالثدييات المعتادة في التجارب السابقة.

معيار المقارنة التفاصيل العلمية
نوع الكائن قنديل البحر القمري Aurelia aurita
مدة المهمة تسعة أيام في مدار الأرض
العدد النهائي تكاثرت لتصل إلى نحو 60 ألف قنديل

النتائج المترتبة على رحلة قناديل البحر في الفضاء

أوضحت الفحوصات أن القناديل التي نشأت في المدار كانت متشابهة شكلياً مع نظيراتها الأرضية، إلا أن عودة قناديل البحر في الفضاء إلى كوكبنا أظهرت تحديات حركية واضحة. تمثلت أهم الملاحظات المسجلة في النقاط التالية:

  • اضطراب نبضات الحركة لدى نسبة كبيرة مقارنة بالمجموعة الضابطة.
  • تأثر الجهاز العصبي العضلي المسؤول عن تنسيق السباحة الإيقاعية.
  • انخفاض طفيف في معدلات تفقيس الأجنة خلال فترة المهمة.
  • قصر نسبي في متوسط عمر الذكور العائدين من المدار.
  • تطور غير طبيعي في أعضاء استشعار الجاذبية لدى القناديل.

تعد رحلة قناديل البحر في الفضاء تجربة استثنائية في سجل الأبحاث البيولوجية، حيث أثبتت قدرة الكائنات الحية على التكاثر في ظروف كونية قاسية. ورغم قدرة هذه الكائنات على النجاة، تظل التغيرات الحركية لقناديل البحر في الفضاء مؤشراً مهماً يعزز فهمنا لمخاطر البيئات الفضائية على التطور الحيوي للأجنة والكائنات الحية في المستقبل.

إن هذه المعطيات العلمية المكتسبة من قناديل البحر في الفضاء تفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين لاستشراف تأثيرات الجاذبية الصغرى على البشر، خاصة مع تزايد الطموحات نحو استكشاف الفضاء العميق، حيث تظل التغيرات الفسيولوجية التي تعرضت لها قناديل البحر في الفضاء مادة دسمة للدراسة والتحليل قبل التخطيط لأي رحلات بشرية طويلة الأمد خارج كوكب الأرض.