مرصد الختم يوثق ظهور ظاهرة قنديل البحر في سماء أبوظبي المضيئة

سديم قنديل البحر رصدته عدسات مرصد الختم الفلكي في قلب صحراء أبوظبي ببراعة فائقة، إذ التقطت المشاهد كتلًا من الغاز والغبار الكوني المثير للدهشة، ويشبه هذا التكوين في تفاصيله الدقيقة سديم قنديل البحر المعروف علميًا باسم IC44، والذي يكتسب مكانه البارز في مجموعة التوأمان ضمن ما يعرف ببرج الجوزاء الشهير.

أسرار التكوين في سديم قنديل البحر

يمثل هذا الجسم السماوي بقايا نجم منفجر تعرض لظاهرة السوبرنوفا المدوية، حيث يعتقد العلماء أن سديم قنديل البحر تشكل نتيجة انفجار ضخم حدث قبل ثلاثين ألف عام، تاركًا خلفه قلبًا نجميًا منضغطًا تحول إلى نجم نيوتروني فائق السرعة، إذ تبلغ سرعته في الفضاء نحو 830 ألف كيلومتر في الساعة الواحدة.

الميزة القيمة التقنية
المسافة للارض 5000 سنة ضوئية
زمن التعريض 29.5 ساعة
سرعة النجم 830 ألف كم/ساعة

تقنيات رصد سديم قنديل البحر

استلزم توثيق سديم قنديل البحر عمليات تصوير دقيقة استمرت نصف شهر؛ إذ بدأ الفريق عمله في فبراير الماضي، مستفيدين من صفاء السماء ومواقع القمر المواتية، وتضمنت عملية الرصد الفنية ما يلي:

  • تجميع وتكديس 355 صورة خام.
  • تحديد زمن تعريض موحد قدره خمس دقائق لكل لقطة.
  • استخدام تلسكوب كاسر بقطر 4.3 بوصة للحصول على دقة عالية.
  • تركيب فلتر خاص لتقليل التلوث الضوئي وضمان وضوح سديم قنديل البحر.
  • الاستفادة من ظلام السماء الذي بلغ 6.5 على مقياس بورتل.

يعد التقاط صورة سديم قنديل البحر إنجازًا فلكيًا يعكس التطور في تقنيات التصوير الفضائي، فبينما يبتعد سديم قنديل البحر عن كوكبنا آلاف السنين الضوئية، يظل الضوء الذي التقطته الكاميرات بمثابة رسالة غابرة من التاريخ السحيق تعود إلى عام 3000 قبل الميلاد، ليتسنى لنا اليوم تأمل تلك المادة المنتشرة في الفضاء بوضوح مذهل.