حماية المستهلك تطالب بتسقيف أسعار الدجاج وتنتقد هيمنة اللوبيات قبل حلول العيد

أسعار الدجاج في المغرب شهدت قفزات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية مما أثار حالة من القلق الشعبي الواسع، حيث تخطت الزيادات حدودها المعتادة لتثقل كاهل الأسر قبل عيد الفطر، إذ يطالب مواطنون وخبراء بضرورة تدخل الحكومة لكبح جماح أسعار الدجاج في المغرب وضمان استقرار السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

أزمة أسعار الدجاج في المغرب وتداعياتها

تتزايد مخاوف المستهلكين من استمرار صعود أسعار الدجاج في المغرب التي وصلت إلى مستويات قياسية، خاصة بعدما سجل الكيلوغرام الواحد ارتفاعاً مفاجئاً تراوح بين درهمين وثلاثة دراهم، وهو ما يراه المختصون خروجاً عن المنطق الاقتصادي السليم، حيث يعزو المراقبون هذا الغلاء إلى سيطرة بعض اللوبيات على مسارات العرض والطلب وغياب الرقابة الفعالة، مما يجعل سعر الدجاج في المغرب رهينة لمصالح المحتكرين.

مطالب قانونية لتسقيف الأسعار

شدد محمد كيماوي رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلك على أهمية تفعيل المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة، التي تخول للسلطات التدخل وتسقيف الأثمان عند حدوث اضطرابات غير مبررة، مؤكداً أن تسقيف أسعار الدجاج في المغرب أصبح ضرورة ملحة لوقف نزيف الزيادات المزاجية التي تنهك الأسر، ومن أجل ضبط السوق يجب اتخاذ الإجراءات التالية:

  • تفعيل الرقابة الميدانية الصارمة على ضيعات الإنتاج والتوزيع.
  • إلزام المنتجين بتقديم فواتير الشراء للتأكد من شفافية التكاليف.
  • مراجعة الدعم الحكومي الموجه للمهنيين وربطه باستقرار أسعار الدجاج في المغرب.
  • الحد من نشاط الوسطاء الذين يرفعون هوامش الربح بشكل غير مشروع.
  • إشراك هيئات حماية المستهلك في مراقبة حركة الأسواق الوطنية.
المشكلة المقترح الحكومي المطلوب
الغلاء الفاحش تسقيف الأسعار
تحكم الوسطاء تفعيل الرقابة

دور الحكومة في تنظيم سوق الدواجن

انتقد الفاعلون الجمعويون ضعف اللجنة البرلمانية في معالجة غلاء أسعار الدجاج في المغرب واصفين خطواتها بالاستعراضية، إذ يشير الخبراء إلى أن القطاع يتلقى دعماً حكومياً يستوجب بالمقابل ضمان عدالة الثمن للمستهلك النهائي، وبدلاً من تبريرات ندرة العرض يرى الكثيرون أن الحزم المؤسساتي وحده كفيل بإيقاف التلاعب بأسعار الدجاج في المغرب وتصحيح مسار المنافسة الشريفة بين المنتجين.

تبدو معالجة هذا الملف مرهونة بإرادة سياسية حقيقية تضع حدًا لجشع المضاربين وتمنح المواطن البسيط بصيص أمل في استقرار أسعار المواد الأساسية، فلا يمكن لدولة القانون أن تقف متفرجة أمام تقلبات تنهك المعيش اليومي للعائلات المغربية في أوقات الذروة الاستهلاكية، فهي معادلة تتطلب توازناً دقيقاً يجمع بين حماية المربي وضمان أمن المواطن الغذائي.