علماء الفلك يرصدون كوكبًا متجمدًا يشبه الأرض على بعد 150 سنة ضوئية

أرض جليدية تم اكتشافها حديثاً وتعد مرشحاً قوياً لتكون قابلة للحياة، إذ رصد العلماء هذا العالم الصخري البارد الذي يقع على مسافة تقل عن 150 سنة ضوئية. يثير كوكب HD-137010 b فضول الفلكيين، خاصة مع كتلته التي تبلغ 1.2 ضعف كتلة كوكبنا، وسنته المدارية الممتدّة لنحو 355 يوماً كاملة.

خصائص الكوكب والنجم المضيف

تدور هذه الأرض الجليدية حول نجم قزم من الفئة K، يتميز بهدوئه وطول عمره مقارنة بشمسنا. تشير الدراسات إلى أن الكوكب HD-137010 b يقبع احتماليًا داخل الحافة الداخلية للنطاق الصالح للحياة، مما يجعل من أرض جليدية كهذه محط أنظار المراصد المتطورة. تتنوع سمات هذا النظام المكتشف في الجدول التالي:

الميزة القيمة التقديرية
كتلة الكوكب 1.2 من كتلة الأرض
الدورة المدارية 355 يوماً
نوع النجم قزم من الفئة K

تعتمد عملية رصد هذا الكوكب على معايير دقيقة؛ حيث استخدم العلماء بيانات تلسكوب كبلر لاستنتاج وجوده. تتضمن التحديات المرتبطة بدراسة هذا العالم الجديد عدة نقاط:

  • صعوبة تأكيد وجود أرض جليدية عبر عبور واحد فقط.
  • الحاجة إلى تقنيات مراصد الجيل القادم مثل PLATO.
  • احتمالية وجود أقمار أو كواكب أخرى في النظام.
  • تأثير الغلاف الجوي على درجات الحرارة السطحية.
  • تحليل دقة انخفاض السطوع النجمي أثناء العبور.

مستقبل الرصد والبحث

تنتظر الأوساط العلمية تأكيد الوضع الكوكبي لهذا العالم الذي يقع عند حدود القدرة الرصدية الحالية. رغم أن هذه الأرض الجليدية قد تشهد درجات حرارة متدنية للغاية تصل إلى 85 درجة تحت الصفر، إلا أن وجود غلاف جوي غني بثاني أكسيد الكربون قد يغير المعادلات الحيوية جذرياً. إن احتمالية تحول الكوكب إلى كرة ثلجية تجعل من دراسة HD-137010 b تجربةً علمية ممتدة.

يمثل اكتشاف هذا العالم فرصة ذهبية لفهم كواكب شبيهة بالأرض تدور حول نجوم هادئة. وبينما يحمل HD-137010 b الكثير من الألغاز الجيولوجية والجوية، يظل البحث عن الحياة في أنظمة بعيدة دافعاً أساسياً لتطوير أدواتنا الفلكية، علّنا نجد في تلك الأصقاع المتجمدة إجابات تحاكي تاريخ تطور كوكبنا الأم في مراحل تشكله الأولى.