رأي دار الإفتاء بشأن إخراج زكاة الفطر نقدًا أو حبوبًا وتيسيرات الحنفية

إخراج زكاة الفطر نقدًا أم حبوبًا يعد من القضايا التي تتردد كل عام مع اقتراب عيد الفطر، حيث تهدف هذه الفريضة إلى تطهير الصائم وإغناء الفقراء عن الحاجة في هذا اليوم المبارك، وبناءً على تقديرات دار الإفتاء المصرية، تم تحديد قيمة زكاة الفطر لعام 2026 بـ 35 جنيهًا كحد أدنى.

توقيت إخراج زكاة الفطر بين المذاهب

تباينت آراء العلماء حول التوقيت الأمثل، فبينما يرى البعض وجوب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، يذهب جمهور الفقهاء إلى جواز امتداد وقت الأداء حتى غروب شمس يوم العيد، وتفصيل ذلك يظهر في الجدول التالي:

المذهب وقت الأداء
الظاهرية قبيل صلاة العيد
الجمهور حتى غروب شمس العيد

إخراج زكاة الفطر نقدًا وتيسيرات المذهب الحنفي

أقرت دار الإفتاء جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا استنادًا إلى مذهب الإمام أبي حنيفة، وذلك لكونه أنفع للفقراء في تلبية احتياجاتهم المتنوعة، ويتضح في القائمة التالية أهم ضوابط إخراج زكاة الفطر وفق القواعد الشرعية المعتمدة:

  • يجوز للمسلم إخراجها نقدًا لضمان وصول المنفعة للفقير.
  • يستحب إخراج زكاة الفطر منذ بداية شهر رمضان وحتى ليلة العيد.
  • تعادل القيمة ماليًا ما يساوي وزن صاع من الحبوب الأساسية.
  • يتاح إخراجها عينًا من أقوات البلد كالأرز أو القمح أو التمر.
  • يمكن توكيل الجمعيات الخيرية الموثوقة لتوزيع زكاة الفطر على مستحقيها.

مصارف زكاة الفطر والضوابط الشرعية

تُوزع زكاة الفطر على الأصناف المستحقة التي أقرها الشرع، وتشمل الفقراء والمساكين ومن اشتدت بهم الحاجة، ومن الجائز إعطاء زكاة الفطر للأقارب غير الملزمين بالنفقة مما يجمع بين أجر الصدقة وثواب صلة الرحم، مع التأكيد على أن المهدف الأساسي من إخراج زكاة الفطر هو التكافل الاجتماعي والتراحم.

أما بالنسبة للحالات الاستثنائية، فلا تجب زكاة الفطر عمن توفي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا تجب عن الجنين إلا من باب الاستحباب، كما تسقط عن غير القادر ماليًا؛ فالشريعة مبنية على اليسر وعدم التكليف بما لا يطيق المسلم، لتظل زكاة الفطر رمزًا للمودة والتعاون بين أفراد المجتمع كافة.