تراجع حاد في أسعار الذهب مع استمرار تقلبات الأسواق وتثبيت الفائدة الأمريكية

أسعار الذهب تشهد تراجعاً حاداً في التعاملات الجارية، إذ فقدت الأوقية ما يقارب 250 دولاراً في مستهل التداولات العالمية، لتعزز هذه الموجة خسائر الأسبوع الماضي التي ناهزت 521 دولاراً، بعد أن ارتفعت وتيرة البيع المكثف لتهبط بالأسعار نحو 4235 دولاراً، وسط تقلبات عنيفة سجلت خلالها الأسعار تحركات بين مستوى 4536 و4099 دولاراً للأوقية الواحدة.

انخفاض أسعار الذهب وتأثير العملة الخضراء

تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بقوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات المرتفعة، خاصة عقب قرارات الفيدرالي بتثبيت الفائدة، مما قلل من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن، يضاف إلى ذلك تراجع مشتريات البنوك المركزية عالمياً إلى 5 أطنان فقط بداية عام 2026، مما خلق زيادة في المعروض بالأسواق الدولية؛ الأمر الذي دفع المستثمرين لتنفيذ عمليات بيع واسعة لجني الأرباح وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.

نوع العيار السعر بالجنيه المصري
عيار 24 7657 جنيها
عيار 21 6700 جنيه
عيار 18 5742 جنيها
عيار 14 4466 جنيها

حركة أسعار الذهب في السوق المحلية

سجلت أسعار الذهب محلياً انخفاضاً بنحو 200 جنيه في مستهل التعاملات، ليقترب جرام عيار 21 من مستوى 6700 جنيه دون حساب المصنعية، بعد أن أغلق الأسبوع الماضي عند 6900 جنيه. وتأتي هذه التغيرات نتيجة لعدة عوامل مباشرة تؤثر على حركة المعدن الثمين:

  • تزايد عمليات تسييل السبائك لتوفير السيولة النقدية.
  • تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على قرارات الاستثمار.
  • تباين حركة البيع والشراء التي بلغت 100 جنيه للجرام.
  • تذبذب قيم المصنعية التي تتراوح بين 3% و7%.
  • الارتباط الوثيق بين سعر الدولار المحلي ومسار المعدن.

تداعيات التوترات السياسية على الذهب عالمياً

أكد إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب أن الأسعار العالمية فقدت نحو 23.6% من قيمتها منذ تصاعد الصراعات العسكرية الإقليمية، مما دفع الأوقية للهبوط من 5400 دولار إلى 4128 دولاراً، في أسوأ أداء أسبوعي منذ أربعة عقود. ورغم الهبوط الحاد في أسعار الذهب عالمياً، إلا أن استقرار الدولار فوق مستوى 52 جنيهاً خفف من حدة التراجع محلياً، حيث انخفضت نسبة التغير في الأسعار المحلية لتبلغ 9.3% فقط بدلاً من الهبوط الجذري للبورصات الدولية.

إن مستقبل أسعار الذهب يظل رهناً بسياسات البنوك المركزية والتحولات الجيوسياسية الشاملة. فالمستثمرون اليوم يواجهون تحديات مركبة بين الحاجة إلى أصول ذات عائد مرتفع وبين تقلبات المعدن النفيس. يبقى المشهد ضبابياً مع توقعات باستمرار التذبذب ما لم تظهر مؤشرات اقتصادية واضحة تعيد توجيه بوصلة التدفقات المالية العالمية نحو أصول الاستثمار الآمنة مجدداً.