توقعات إنهاء حرب إيران تتلاشى وتدفع سعر الدولار نحو مستويات مرتفعة جديدة

الدولار الأمريكي يواصل صعوده القوي في تداولات هذا الثلاثاء مع تضاؤل فرص إنهاء الصراع في الشرق الأوسط سريعًا وهو ما أدى إلى تغيير استراتيجيات المستثمرين داخل الأسواق المالية العالمية بشكل مباشر، حيث سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا تراكميًا مدفوعًا بحالة القلق الجيوسياسي التي ألقت بظلالها على كافة العملات الرئيسية والمعادن النفيسة.

ديناميكيات سعر صرف الدولار الأمريكي

صعد مؤشر الدولار الأمريكي الذي يتتبع أداء العملة مقابل سلة عملات عالمية بنسبة 0.2% ليبلغ 99.42 نقطة بعد تعافيه من أدنى مستوياته المسجلة سابقًا، كما ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% أمام الين الياباني ليصل إلى مستويات 158.98 ين، وفي المقابل تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، وهبط الجنيه الإسترليني بنحو 0.5% تأثرًا بقوة الأخضر الأمريكي.

تخضع حركة العملات حاليًا لعدة عوامل جوهرية تحدد اتجاهها القادم:

  • تنامي الطلب العالمي على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الإقليمية.
  • زيادة الحشد العسكري وتأثيراته المباشرة على معنويات المستثمرين.
  • انخفاض مرونة التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي.
  • تأثير أسعار الطاقة على معدلات التضخم العالمية والسياسات النقدية.
  • قوة عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين التي وصلت لـ 3.919%.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق

أشار خبراء استثمار إلى أن الأنباء المتعلقة بنشر فرقة محمولة جواً في المنطقة ساهمت في قفزة الدولار الأمريكي بجانب أسعار النفط، حيث يرى مارك تشاندلر أن الجمع بين خطر التصعيد العسكري وارتفاع أسعار الفائدة يجعل التخلي عن الدولار الأمريكي أمرًا غير جذاب للمتداولين في الوقت الراهن، خاصة أن الدولار الأمريكي وضع قدمًا على مسار تحقيق أفضل مكاسب شهرية منذ أكتوبر الماضي.

العملة حركة السعر مقابل الدولار الأمريكي
اليورو انخفاض بنسبة 0.3%
الين الياباني انخفاض بنسبة 0.3%
الجنيه الإسترليني انخفاض بنسبة 0.5%

حصد الدولار الأمريكي زخمًا إضافيًا نتيجة ارتفاع عائدات السندات الأمريكية، بينما بدأت البنوك المركزية الكبرى مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا في مراجعة سياساتها متوقعة رفع الفائدة مرتين هذا العام، وهو ما يبقي الدولار الأمريكي تحت مجهر المستثمرين الساعين للتحوط من تقلبات الأسواق الناتجة عن تعقيدات المشهد الدولي الراهن وتأثيراته الاقتصادية العميقة.