200 نقطة أساس.. تخفيض سعر الفائدة يعزز قدرة السياسة النقدية على دعم تراجع التضخم المتوقع

خفض سعر الفائدة في مصر يعكس دعم المسار النزولي المتوقع للتضخم بمساندة شعبة المستوردين

تشير تحقيقات شعبة المستوردين إلى أن خفض سعر الفائدة الأساسي من قبل البنك المركزي المصري بواقع 200 نقطة أساس يعد خطوة ضرورية لتعزيز السياسة النقدية التي تهدف إلى ترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي المتوقع للتضخم في البلاد، مما يساهم في استقرار الاقتصاد المحلي وحماية الأسواق.

توقعات ومخاطر التضخم: رؤية لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين

أوضح المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين، أن قرارات لجنة السياسة النقدية تستند إلى دراسات دقيقة للتوقعات الاقتصادية والمخاطر المحيطة بها، بالإضافة إلى المعطيات والبيانات الجديدة الصادرة باستمرار؛ حيث تتابع اللجنة عن قرب تأثير هذه المتغيرات على المؤشرات الاقتصادية المختلفة، مع استعدادها لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لضبط الأسعار. وأكد «بشاي» أن هدف البنك المركزي هو توجيه التضخم نحو مستوى مستهدف يبلغ 7% (± 2 نقطة مئوية) بنهاية الربع الرابع من 2026، والتقليل إلى 5% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من 2028 في المتوسط.

توافق خفض سعر الفائدة مع توجهات البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة

يرى «بشاي» أن قرار خفض سعر الفائدة الذي اتخذته لجنة السياسة النقدية يتماشى مع التوجهات العالمية الحالية، إذ شهدت الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء بوادر تعافٍ في النمو واستقراراً نسبياً في توقعات التضخم، مما دفع البنوك المركزية إلى مواصلة تيسير سياساتها النقدية لكن بشكل تدريجي، مراعية حالة عدم اليقين السائدة. وذكر أن الأسواق العالمية تشهد تقلبات طفيفة في أسعار النفط بسبب عوامل العرض، بينما تظهر أسعار السلع الزراعية اتجاهات متباينة؛ وعلى الرغم من هذه المؤشرات، يبقى نمو الاقتصاد العالمي والتضخم عرضة لمخاطر قد تؤثر على الاستقرار، منها تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات السياسات التجارية.

أثر خفض سعر الفائدة على الاقتصاد المصري ومساهمات القطاعات المختلفة

تتوقع التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري أن يحقق الاقتصاد نمواً اقتصادياً أعلى في الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالتوقعات السابقة، ويعود ذلك أساساً إلى مساهمات القطاعات غير البترولية في الصناعات التحويلية وقطاع السياحة؛ حيث يعزز خفض سعر الفائدة من قدرة هذه القطاعات على الاستثمار والتوسع من خلال توفير تمويل أقل تكلفة، ما ينعكس إيجابياً على الفعالية الاقتصادية بشكل عام.

نوع سعر الفائدة قبل الخفض (%) بعد الخفض (%)
سعر عائد الإيداع 24.00 22.00
سعر عائد الإقراض لليلة واحدة 25.00 23.00
سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 24.50 22.50
سعر الائتمان والخصم 24.50 22.50

يؤكد المهندس متى بشاي في حديثه أن هذا الخفض لسعر الفائدة يتماشى مع الجهود الرامية إلى ضبط التضخم ودعم الاستقرار المالي، حيث يُظهِر المرونة اللازمة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، مما يعزز من ثقة المستثمرين ويساهم في استقرار الأسعار على المدى المتوسط، مع ضرورة استمرار الرصد الدقيق للظروف الاقتصادية من أجل اتخاذ الإجراءات الملائمة فور الحاجة.

  • تقييم مستمر للبيانات الاقتصادية وتعديل السياسات النقدية حسب الضرورة
  • تركيز على دعم القطاعات الإنتاجية والسياحية لتعزيز النمو الاقتصادي
  • مراعاة المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق المحلية والعالمية
  • توجيه التضخم نحو الأهداف المعلنة لتحقيق استقرار الأسعار