سعر الدولار مقابل الدينار العراقي يمثل ركيزة أساسية لفهم الحالة الاقتصادية في العراق، حيث يتابع الأفراد والشركات هذا السعر عن كثب ليتناسب مع احتياجاتهم اليومية والتجارية، كما يظهر التفاوت بين السوق الرسمية والموازية تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد المحلي تحت تأثير عوامل متعددة محلية وعالمية.
تطورات سعر الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم واختلاف الأسعار بين السوق الرسمية والموازية
في يوم الجمعة 29 أغسطس 2025، تم تسجيل تفاوت واضح في سعر الدولار مقابل الدينار العراقي بين البنوك الرسمية والسوق الموازية، مما أدى إلى اتساع الفجوة السعرية بين هذين المصدرين، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
البنك أو السوق | سعر الشراء (دينار) | سعر البيع (دينار) |
---|---|---|
بنك الرشيد | 1307 | 1311 |
بنك الرافدين | 1309 | 1313 |
البنك المركزي العراقي (رسمي) | 1310 دينار لكل دولار | |
السوق الموازية (السوداء) | 1409 | 1395 |
وصل سعر مئة دولار أمريكي إلى نحو 142 ألف دينار في السوق العراقية المحلية، مع وجود تباينات بسيطة بين المحافظات وأساليب التعامل المتنوعة داخل القطاع المصرفي، مما يعكس حركة الطلب المستمرة على الدولار واختلافه حسب المنطقة.
الأسباب والتداعيات وراء الفجوة بين سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في السوق الرسمي والموازية
على الرغم من الجهود الحثيثة التي يبذلها البنك المركزي العراقي لتنظيم سعر الدولار مقابل الدينار العراقي، لا تزال الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية قائمة، ما يترك أثرًا ملموسًا على السوق؛ إذ تشهد السوق الموازية نشاطًا متزايدًا وتذبذبًا متكررًا ناجمًا عن زيادة الطلب على الدولار خارج القنوات الرسمية، وهذا بدوره يعكس حجم هذه الفجوة الملحوظة بين سعرين العملة.
العوامل المؤثرة في سعر الدولار مقابل الدينار العراقي والتقلبات المستمرة في السوق
تتداخل عدة عوامل تلقي بتأثيرها المستمر على سعر الدولار مقابل الدينار العراقي، ما يؤدي إلى تقلبات دورية في قيمة الصرف، ومن أبرزها:
- عوائد النفط: ارتفاع أسعار النفط عالميًا يزيد من الموارد المالية للعراق، مما يدعم قوة الدينار في السوق المحلية،
- قرارات البنك المركزي: السياسات النقدية التي تستهدف تقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية تسهم في تثبيت سعر الصرف وتحقيق استقرار نسبي،
- الوضع الاقتصادي والسياسي: حالة الاستقرار الداخلي تعزز ثقة المستثمرين في الدينار، في حين تؤدي الأزمات والتوترات إلى ارتفاع الطلب على الدولار،
- مستوى الطلب على الدولار: انخفاض حجم الاستيراد وتقليل الحاجة للعملة الأجنبية يخفف الضغط على سعر الدولار،
- العوامل الدولية: تحركات الدولار عالميًا وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تؤثر على سعر صرف الدينار بشكل مباشر،
يبقى سعر الدولار مقابل الدينار العراقي مؤشرًا بحجم التغيرات الاقتصادية والسياسية داخل العراق وخارجه، حيث تلعب أسعار النفط وقرارات البنك المركزي وكذلك الظروف السياسية دورًا رئيسيًا في توجهات السوق. كما تستمر الجهود الرسمية لضبط الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية بهدف تعزيز استقرار الدينار وزيادة الثقة لدى المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال والمالية داخل البلاد.