بالقائمة النهائية.. 5 فئات خارج منظومة المعاش بالقانون الجديد

تُعتبر معرفة حالات وقف صرف المعاش في القانون الجديد من الأمور الحيوية التي تهم قطاعًا واسعًا من المواطنين، حيث يمثل المعاش شبكة أمان اجتماعي تضمن حياة لائقة بعد سنوات طويلة من العمل أو في مواجهة ظروف قاهرة كالعجز والوفاة، ومع التعديلات الأخيرة التي طرأت على نظام التأمينات، أصبح من الضروري فهم الضوابط الجديدة التي تحدد استمرارية صرف هذا الحق الأساسي.

يهدف قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات بصيغته المحدثة إلى إعادة تنظيم عملية الصرف لضمان وصول الدعم المالي إلى مستحقيه الفعليين ومنع أي شكل من أشكال التحايل أو الاستفادة غير المشروعة من أموال الصندوق، فهذه الإجراءات التنظيمية لا تهدف إلى تقليص الحقوق، بل إلى ترشيد الموارد وتوجيهها نحو الفئات الأكثر احتياجًا، مما يعزز مبدأ العدالة الاجتماعية ويضمن الاستدامة المالية للنظام على المدى الطويل، وبالتالي فإن الاطلاع على هذه الشروط بات ضرورة وليس رفاهية.

متى يؤدي الالتحاق بعمل إلى وقف صرف المعاش في القانون الجديد؟

يعد الالتحاق بوظيفة جديدة تدر دخلاً من أبرز حالات وقف صرف المعاش في القانون الجديد، حيث وضع المشرع ضوابط واضحة لمنع ازدواجية الحصول على دخل من العمل والمعاش في آن واحد، فالهدف هو تحقيق التوازن وضمان أن الدعم يذهب لمن لا يملك مصدر دخل كافٍ، وتتحدد آلية التعامل مع هذه الحالة بناءً على مقارنة بين قيمة الدخل الجديد والمعاش المستحق، وتطبق القواعد التالية:

  • في حالة كان الدخل من العمل يساوي قيمة المعاش أو يتجاوزها، يتم إيقاف صرف المعاش بالكامل.
  • إذا كان الدخل المكتسب من العمل أقل من قيمة المعاش، يستمر المستحق في صرف الفارق فقط بين القيمتين.

هذا التنظيم الدقيق يضمن أن يبقى المعاش داعمًا لمن يحتاجه فعليًا، ويمنع الجمع بين مصدرين للدخل بما يفوق القيمة التي أقرها القانون، مما يرسخ مفهوم العدالة في توزيع موارد التأمينات.

تأثير الزواج والحالة الاجتماعية على استمرارية صرف المعاش

تؤثر التغيرات في الحالة الاجتماعية بشكل مباشر على استحقاق المعاش لبعض الفئات، حيث إن القانون يربط استمرارية الصرف بالحاجة إلى الإعالة التي قد تنتفي مع تكوين أسرة جديدة، ولذلك، يُعد الزواج أحد الأسباب الرئيسية التي تندرج ضمن حالات وقف صرف المعاش في القانون الجديد لكل من الأرملة والأرمل، فبمجرد إتمام عقد الزواج الجديد يفقد الطرف المستحق حقه في المعاش الذي كان يتقاضاه عن الزوج أو الزوجة المتوفاة، وبالمثل ينطبق هذا الشرط على البنت أو الأخت التي كانت تتقاضى معاشًا، حيث يتم قطع معاشها فورًا عند زواجها، فالفلسفة التشريعية هنا تقوم على افتراض أن الزواج يوفر مصدرًا جديدًا للدخل أو كفالة مالية، مما يلغي سبب الاستحقاق الأصلي للمعاش.

شروط السن ضمن حالات وقف صرف المعاش في القانون الجديد للأبناء

يضع القانون معيار السن كأحد المحددات الرئيسية لاستحقاق الأبناء والأخوة الذكور للمعاش، حيث إن الأصل هو أن يتوقف الصرف عند بلوغ المستحق سنًا معينة يفترض معها القدرة على العمل والكسب، وتتمثل القاعدة العامة في قطع معاش الابن أو الأخ عند بلوغه سن 21 عامًا، ومع ذلك، أقر القانون استثناءات مهمة لهذه القاعدة لضمان حماية بعض الحالات الخاصة التي تستدعي استمرار الدعم، وهذه الاستثناءات تشمل ما يلي:

  1. الطالب الذي لم يبلغ سنًا محددة بعد، ويستمر الصرف له حتى تاريخ انتهاء دراسته أو التحاقه بعمل.
  2. الشخص العاجز عن الكسب، حيث يستمر صرف المعاش له طالما استمرت حالة العجز، ويتم إثبات ذلك بشهادة طبية معتمدة.

ولمزيد من التوضيح، نظم القانون السن الأقصى لاستحقاق الطالب للمعاش وفقًا لمؤهله الدراسي كما هو موضح في الجدول التالي.

المرحلة الدراسية أو المؤهل السن الأقصى للاستحقاق
المؤهلات الجامعية (ليسانس أو بكالوريوس) 26 عامًا
المؤهلات الأقل من الجامعية 24 عامًا

توضح هذه الضوابط أن فهم حالات وقف صرف المعاش في القانون الجديد أمر ضروري لتجنب أي مفاجآت قد تطرأ على المستحقين.

إضافة إلى ما سبق، توجد حالتان أخريان تؤديان إلى قطع المعاش بشكل نهائي أو مؤقت، وهما مزاولة مهنة منظمة لفترة طويلة، أو توافر شروط استحقاق معاش آخر، فبالنسبة لمزاولة مهنة تجارية أو غير تجارية لمدة تزيد على خمس سنوات متصلة أو متقطعة، فإنها تعد من حالات وقف صرف المعاش في القانون الجديد، لكن مع إتاحة فرصة لعودة الحق في الصرف مجددًا إذا ترك المستفيد هذه المهنة، أما الحالة الأخيرة فتتعلق بمنع الازدواجية، فإذا توافرت لدى الشخص شروط استحقاق معاش آخر، يتم إيقاف المعاش الأقل قيمة لضمان عدم الجمع بين معاشين.