يعد حصول حصه المليكي على ذهبية آسيا للجودو إنجازًا تاريخيًا يفتح فصلاً جديدًا في كتاب الرياضة النسائية السعودية، فقد تمكنت لاعبة نادي القادسية والمنتخب الوطني من اعتلاء منصة التتويج في بطولة آسيا المفتوحة للجودو لعام 2025 التي أقيمت في الأردن، لتصبح بذلك أول لاعبة سعودية في تاريخ اللعبة تحقق هذا اللقب القاري الرفيع، الأمر الذي يؤكد على التطور الكبير الذي تشهده رياضة المرأة في المملكة وقدرتها على المنافسة بقوة على الساحة الدولية.
تفاصيل حصول حصه المليكي على ذهبية آسيا للجودو كأول سعودية
تحول الحلم إلى حقيقة في العاصمة الأردنية عمّان، حيث سطرت البطلة السعودية حصة المليكي اسمها بأحرف من ذهب في سجلات رياضة الجودو العربية، فلم يكن فوزها مجرد ميدالية تضاف إلى رصيدها؛ بل كان تتويجًا لمسيرة طويلة من الجهد والمثابرة، وتأكيدًا على أن الموهبة السعودية النسائية قادرة على تحقيق المستحيل، ويشكل حصول حصه المليكي على ذهبية آسيا للجودو مصدر إلهام حقيقي لكل الفتيات الرياضيات في المملكة، إذ أثبتت أن العزيمة والإصرار هما مفتاح الوصول إلى القمة مهما كانت التحديات والصعوبات، وقد جاء هذا الانتصار ليؤكد على الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة النسائية من قبل القيادة والاتحادات الرياضية في المملكة، ما يبشر بمستقبل مشرق حافل بالمزيد من الإنجازات القارية والعالمية في مختلف الألعاب.
مسيرة حافلة بالإنجازات قبل تحقيق ذهبية آسيا للجودو
لم يأتِ الإنجاز القاري الذي حققته المليكي من فراغ، بل هو نتاج سنوات من التدريب الشاق والمشاركة في البطولات المختلفة التي صقلت موهبتها وزادت من خبرتها، وتعد المليكي واحدة من أبرز الأسماء في عالم الجودو السعودي، حيث يزخر سجلها بإنجازات عديدة على كافة الأصعدة، ويبرز هذا السجل المتميز حجم الموهبة التي تمتلكها اللاعبة، مما جعل من حصول حصه المليكي على ذهبية آسيا للجودو تتويجًا منطقيًا لمسيرتها، وقد سبق لها أن رُشحت للمشاركة في أولمبياد باريس ٢٠٢٤ بناءً على تصنيفها المتقدم في موقع الاتحاد الدولي للجودو لعام ٢٠٢٣، وهو ما يعكس مكانتها الدولية المرموقة، ويضم سجلها ما يلي:
- إجمالي 13 ميدالية متنوعة في مسيرتها الرياضية.
- حصيلة مميزة تشمل 7 ميداليات ذهبية في بطولات مختلفة.
- إنجازات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ويؤكد هذا الرصيد الحافل بالبطولات أن طريقها نحو الذهب الآسيوي كان مرصوفًا بالنجاحات المستمرة التي مهدت لهذا التتويج التاريخي.
أول رد فعل بعد حصول حصه المليكي على ذهبية آسيا للجودو
عقب تحقيقها للقب، عبرت البطلة حصة المليكي عن فخرها وسعادتها البالغة بهذا الانتصار التاريخي؛ واصفة شعورها بلحظة رفع علم المملكة العربية السعودية وعزف النشيد الوطني بأنه شعور لا يمكن وصفه بالكلمات، وأكدت أن تشرفها بكونها أول سيدة سعودية في تاريخ الجودو النسائي تصل إلى هذا المستوى القاري يجعل هذه اللحظة محفورة في ذاكرتها إلى الأبد، فلم يكن حصول حصه المليكي على ذهبية آسيا للجودو مجرد فوز شخصي؛ بل كان انتصارًا للوطن بأكمله، وأهدت المليكي هذا الإنجاز الغالي إلى وطنها، معربة عن امتنانها العميق لكل من قدم لها الدعم وساندها وآمن بقدراتها خلال رحلتها الرياضية الصعبة، لتعكس كلماتها روح الانتماء والوفاء التي تحملها في قلبها تجاه بلدها وقيادتها.
إن هذا الإنجاز الذي حققته المليكي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حضور المرأة السعودية في المحافل الرياضية الكبرى، ويفتح الباب أمام جيل جديد من البطلات السعوديات للسير على خطاها وتحقيق المزيد من النجاحات التي ترفع اسم المملكة عاليًا.