رسميًا.. رحيل جوزيه مورينيو عن فنربخشة يكتب نهاية عصر السبيشيال وان

يُعيد رحيل المدرب البرتغالي عن فنربخشة التركي في أغسطس 2025 تسليط الضوء على تاريخ إقالات جوزيه مورينيو المتكررة، فبعد أشهر قليلة من تسلمه المسؤولية، وجد نفسه مجددًا خارج أسوار نادٍ كبير، وهذه المرة جاء القرار الإداري بسبب الإخفاق في بلوغ دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا؛ وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مسيرته التي أصبحت مليئة بالنهايات المفاجئة والمغادرة قبل انتهاء العقود.

تاريخ إقالات جوزيه مورينيو المتكررة: من مانشستر إلى فنربخشة

لم تكن مغادرة مورينيو للنادي التركي حدثًا عابرًا، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة من الخيبات التي طاردته في السنوات الأخيرة، حيث حسمت إدارة فنربخشة قرارها بسرعة بعد فشل الفريق في تحقيق الهدف الاستراتيجي الأهم، مما يؤكد أن صبر الأندية على المدرب البرتغالي لم يعد كما كان في السابق، ويضيف هذا الفصل الجديد المزيد إلى تاريخ إقالات جوزيه مورينيو المتكررة الذي بات سمة بارزة في مسيرته، فخلال سبعة أعوام فقط، وجد مورينيو نفسه مضطرًا لمغادرة أربعة أندية كبرى في ظروف مشابهة، وهو ما دفع الكثير من النقاد والمتابعين إلى إطلاق وصف ساخر عليه وهو “السبيشيال وان في الإقالات”، وتوضح القائمة التالية حجم هذه المشكلة.

  • مانشستر يونايتد عام 2018
  • توتنهام هوتسبير عام 2021
  • روما الإيطالي عام 2024
  • فنربخشة التركي عام 2025

هذا التتابع السريع في الرحيل يثير القلق حول استمراريته مع أي مشروع رياضي طويل الأمد، ويجعل الأندية تفكر مرتين قبل التعاقد معه رغم اسمه الكبير وتاريخه العريق.

مسيرة حافلة بالإنجازات: هل طغت عليها إقالات جوزيه مورينيو الأخيرة؟

على الرغم من الصورة القاتمة التي يرسمها سجله الحديث، لا يمكن لأحد أن ينكر الانطلاقة الأسطورية التي جعلت من مورينيو أحد أهم المدربين في تاريخ كرة القدم، ففي عام 2004، فجّر مفاجأة مدوية بقيادة بورتو البرتغالي المتواضع لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في إنجاز لا يزال يُضرب به المثل، وبعدها مباشرة انتقل إلى الدوري الإنجليزي ليقود ثورة حقيقية في تشيلسي، حيث نجح في كسر هيمنة مانشستر يونايتد وأرسنال وأعاد لقب البريميرليج إلى خزائن النادي اللندني بعد غياب طويل، لكن التحدي الأكبر جاء عندما تولى تدريب ريال مدريد في 2010 بهدف رئيسي هو إيقاف زحف برشلونة بقيادة بيب جوارديولا، ورغم نجاحه في الفوز بلقب الدوري الإسباني وكأس الملك، إلا أن الفشل في الفوز باللقب الأوروبي الأغلى والخلافات الداخلية الحادة عجّلت بنهاية رحلته في مدريد عام 2013، في إشارة مبكرة لنمط الرحيل الذي أصبح ملازمًا له، والذي قد يطغى على تاريخ إنجازاته الكبيرة.

ما هو مستقبل السبيشيال وان بعد تكرار سيناريو الإقالات؟

بعد مغادرته مدريد، بدأ نمط التجارب القصيرة والنهايات المتشابهة يتضح أكثر، فعاد إلى تشيلسي في 2013 ونجح مجددًا في الفوز بالدوري، ولكن سرعان ما انهار الفريق في الموسم التالي ليتلقى تسع هزائم في 16 مباراة فقط، مما أدى إلى إقالته في 2015 بشكل مفاجئ، ثم واصل رحلته مع مانشستر يونايتد قبل أن تتم إقالته في ديسمبر 2018 وسط تراجع في النتائج ومشاكل في غرفة الملابس، وبعدها انتقل إلى توتنهام هوتسبير ليُقال قبل أيام قليلة من خوضه نهائي كأس الرابطة في 2021، وحتى تجربته مع روما التي شهدت تتويجًا تاريخيًا بدوري المؤتمر الأوروبي عام 2022، انتهت هي الأخرى بالرحيل في 2024 بسبب خلافات مع الإدارة وتراجع الأداء، وبهذا يتأكد أن تاريخ إقالات جوزيه مورينيو المتكررة ليس مجرد صدفة بل هو سيناريو يعيد نفسه باستمرار.

يقف المدرب البرتغالي المخضرم اليوم عند مفترق طرق حاسم بعد رحلته القصيرة في تركيا، فبينما يرى البعض أن إنجازاته مع بورتو وإنتر ميلان كفيلة بتخليد اسمه، يعتقد آخرون أن كرة القدم الحديثة قد تجاوزت فلسفته التكتيكية، مما يترك الباب مفتوحًا على مصراعيه أمام وجهته القادمة وقدرته على استعادة بريقه الذي بدأ يخفت تدريجيًا مع كل رحيل جديد.