رغم البداية المتعثرة.. سيميوني يوجه رسالة قوية لجماهير أتلتيكو

تثير تصريحات دييجو سيميوني عن تراجع أتلتيكو مدريد دهشة الكثيرين في ظل أسوأ انطلاقة للفريق في الدوري الإسباني منذ 14 عامًا، فبعد التعادل المخيب للآمال مع ديبورتيفو ألافيس بنتيجة 1-1، يجد الفريق نفسه في النصف السفلي من جدول الترتيب بنقطتين فقط، ورغم هذا الوضع المقلق، يحافظ المدرب الأرجنتيني على هدوئه وثقته الكاملة في فريقه وقدرته على العودة.

لم يكن التعادل الأخير سوى حلقة في سلسلة من النتائج المحبطة التي وضعت النادي تحت ضغط هائل منذ انطلاق الموسم، فالفشل في تحقيق أي انتصار خلال ثلاث جولات متتالية يعيد إلى الأذهان ذكريات موسم 2009-2010 الكارثي تحت قيادة آبل ريسينو؛ وهو ما يتناقض بشدة مع صورة الفريق الصلب الذي بناه سيميوني على مدار سنوات، هذه البداية المتعثرة لا تهدد فقط طموحات الفريق في المنافسة على اللقب الذي حققه آخر مرة عام 2021، بل تضع أيضًا سمعته كأحد أقوى الفرق الدفاعية وأكثرها شراسة على المحك.

  • التعادل خارج الديار مع ألافيس بنتيجة 1-1.
  • الخسارة على يد إسبانيول بهدفين مقابل هدف واحد.
  • التعادل على ملعبه مع إلتشي الصاعد حديثًا بنتيجة 1-1.

كيف تعكس تصريحات دييجو سيميوني ثقته رغم تراجع أتلتيكو مدريد؟

عندما وُجه له سؤال مباشر حول شعوره بالقلق إزاء هذه البداية المتعثرة، جاء رد سيميوني هادئًا ومتماسكًا، مؤكدًا أنه يركز فقط على تحسين أداء الفريق بدلًا من القلق من النتائج الآنية، فهذه المقاربة تتسق تمامًا مع فلسفته المعروفة “مباراة بمباراة”، حيث يرى أن التركيز على العملية وتطوير الأداء سيؤدي حتمًا إلى تحسن النتائج وجلب النقاط، ولذلك فإن أحدث تصريحات دييجو سيميوني عن تراجع أتلتيكو مدريد لا تعبر عن لامبالاة، بل عن إيمان راسخ بأن العمل الجاد والثقة هما السبيل الوحيد للخروج من هذه الكبوة المؤقتة.

خطة سيميوني لمواجهة تراجع أتلتيكو مدريد: ثقة باللاعبين وانتظار للنتائج

تعتمد رؤية سيميوني بشكل أساسي على الثقة المطلقة التي يضعها في لاعبيه، حيث صرح بوضوح بأن لديه فريقًا يمتلك إمكانيات أكبر بكثير مما يظهره حاليًا على أرض الملعب، وشدد على أنه يواصل العمل بنفس العزيمة والإيمان بمجموعته الحالية دون ذعر، معتبرًا أن ما ينقص الفريق في الوقت الراهن ليس الجودة أو الروح القتالية؛ بل الدقة والفعالية في الثلث الأخير من الملعب، وهذه المشكلة تتجلى في إهدار فرص محققة أو اتخاذ قرارات خاطئة في اللحظات الحاسمة أمام المرمى، وهذا النهج يؤكد أن تصريحات دييجو سيميوني عن تراجع أتلتيكو مدريد تنبع من إيمان عميق بقدرات لاعبيه على تجاوز هذه المرحلة.

وصف المدرب الأرجنتيني الموقف بـ “الغريب”، موضحًا أن الفريق يظهر تطورًا ملحوظًا في الأداء من مباراة لأخرى لكن النتائج لا تعكس هذا التقدم بشكل عادل؛ ففي كل مواجهة كان أتلتيكو هو الطرف الأقرب لتحقيق الفوز وصاحب المبادرة الهجومية لكن غياب اللمسة الأخيرة كلفه نقاطًا ثمينة، وهذا التحليل الدقيق الذي عكسته أحدث تصريحات دييجو سيميوني عن تراجع أتلتيكو مدريد يوضح أنه قد حدد المشكلة بالفعل ويرى أن علاجها يكمن في التفاصيل الصغيرة والصبر على اللاعبين لاستعادة حسهم التهديفي.

على عكس تصريحات دييجو سيميوني.. أوبلاك يعبر عن قلقه وإحباطه

على النقيض تمامًا من هدوء المدرب، جاءت كلمات حارس المرمى السلوفيني يان أوبلاك لتعكس حجم الإحباط السائد داخل غرفة الملابس، حيث اعترف أوبلاك، أحد قادة الفريق، بوجود شعور عميق بالقلق عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، واصفًا الوضع الحالي بأنه “شعور سيء وإحباط شديد” وهو ما لم يكن يتوقعه أي شخص في النادي، فهذه الكلمات الصادقة تبرز الوجه الآخر للمعاناة داخل الفريق وتظهر أن اللاعبين يشعرون بوطأة النتائج السلبية، وهذا التباين الكبير بين تصريحات دييجو سيميوني عن تراجع أتلتيكو مدريد ورد فعل حارسه الأمين يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى توافق الرؤى داخل الفريق.

ألقى أوبلاك بالمسؤولية الكاملة على عاتق اللاعبين قائلًا “إنه خطأنا، لم نحصد النقاط وهذا خطأنا”، ليؤكد على وجود رغبة في تحمل المسؤولية وتصحيح المسار، وهذا التباين الصريح بين ثقة سيميوني الاستراتيجية وقلق أوبلاك الواقعي يضع أتلتيكو مدريد أمام اختبار حقيقي لشخصيته، بينما يسعى الفريق جاهدًا لكسر صيامه عن الألقاب.