خبير يشرح تأثير تخفيض الدينار على الاقتصاد النفطي وتداعياته المباشرة

شهدت قيمة الدينار العراقي في الأسواق الموازية تراجعًا ملحوظًا مؤخرًا، وسط تردد كبير من المضاربين في بيع الدولار، ما أطلق حالة من القلق بين المتعاملين وأدى إلى تقلبات واضحة في سعر الدينار في السوق غير الرسمي؛ ويرجع هذا التذبذب بشكل رئيسي إلى عوامل عدة ترتبط بالاقتصاد العراقي وآليات التحكم الجديدة.

تذبذب قيمة الدينار العراقي في السوق الموازي وتأثير آلية الاحتساب المسبق للجمرك على حركة الأموال

الانخفاض الأخير في سعر الدينار العراقي يعود إلى قُرب تطبيق آلية الاحتساب المسبق للجمرك، والتي ستدخل حيز التنفيذ في الأول من ديسمبر 2025؛ حيث ستمنع هذه الآلية أي مصرف من إجراء حوالة خارجية دون حساب الرسوم الجمركية مقدمًا، مما يشكل تغييرًا كبيرًا في كيفية تعامل المؤسسات المالية مع التحويلات؛ هذا الإجراء يهدف بشكل أساسي إلى الحد من التهرب الجمركي والمضاربات غير القانونية، كما يسهم في ضبط عملية الاستيراد العشوائي التي استنزفت جزءًا كبيرًا من الاحتياطيات الأجنبية؛ وهذا التأثير المباشر يجعل سعر الدينار العراقي في السوق الموازي يتأثر بتلك الإجراءات الجديدة.

مقاومة تطبيق آلية الاحتساب المسبق للجمرك وتأثيرها على تقلبات سعر الدينار العراقي في السوق الموازي

تواجه آلية الاحتساب المسبق للجمرك تحديات كبيرة من جهات متعددة؛ أبرزها المضاربون الذين يستغلون الأوضاع لمحاولة رفع سعر الدولار في السوق الموازي، بالإضافة إلى التجار الصغار غير المنظمين ماليًا والتجار الذين استفادوا من الإطار غير المنظم خلال السنوات الماضية؛ هذه المقاومة تتسبب في تقلبات غير مستقرة لقيمة الدينار العراقي، ويصاحبها حملات إعلامية تهدف إلى التشكيك في جدوى هذه الخطوة الإصلاحية، رغم أن خبراء الاقتصاد يؤكدون أهميتها في تحقيق استقرار نقدي طويل الأمد؛ لذا، فإن السوق الموازي يعكس هذا الصراع من خلال تذبذب أسعار الدينار وموجات ارتياب بين المتعاملين.

أثر تطبيق آلية الاحتساب المسبق للجمرك على استقرار الدينار العراقي والفوائد الاقتصادية المتوقعة

الاستمرار في تطبيق آلية الاحتساب المسبق للجمرك بحسم سينتج عنه زيادة عائدات الجمارك بمقدار يتراوح بين 6 إلى 8 تريليونات دينار عراقي، مما يعزز الموارد المالية للدولة بصورة كبيرة، ويقلل من الاستيرادات غير الضرورية التي ترفع الطلب غير الحقيقي على الدولار؛ هذا يقلل من المضاربات ويحافظ على الاحتياطيات الأجنبية، إضافة إلى الحد من التهريب وحماية الاقتصاد الوطني بعد سنوات من الفوضى؛ كما يسهم هذا الإجراء في رفع مصداقية النظام المالي والإداري للعراق؛ وتوضح الفوائد المتوقعة في الجدول التالي:

الفائدة التأثير المتوقع
رفع إيرادات الجمارك زيادة الموارد المالية بمقدار 6–8 تريليونات دينار
تقليل الطلب غير الحقيقي على الدولار خفض المضاربات وتحسين الاستقرار النقدي
تخفيض الاستيرادات العشوائية حماية الاحتياطيات الأجنبية وتقليل الهدر
محاربة التهريب الجمركي منع استنزاف الموارد الوطنية
تعزيز نظام الإدارة المالية زيادة مصداقية النظام المالي والإداري للعراق

تحظى آلية الاحتساب المسبق للجمرك بدعم واضح من الحكومة التي ترى فيها خطوة إصلاحية استراتيجية لإعادة تنظيم سوق الصرف وتحقيق استقرار الدينار العراقي على المدى الطويل؛ رغم الضغوط والمقاومات التي قد تؤدي إلى بعض التقلبات المؤقتة مثل ارتفاع أسعار السلع، إلا أن هذه المرحلة ضرورية لتثبيت قواعد الاقتصاد وحماية الاحتياطيات المالية بعد فترة طويلة من الفوضى والتهريب؛ لذلك فإن اعتماد هذه الآلية يعيد الثقة تدريجيًا ويرسم ملامح استقرار مستقبلي في سعر الدينار العراقي في السوق الموازي.