تجار السيارات يحذرون من تأثير نقل المعارض على استقرار السوق

يرفض قطاع تجار السيارات قرار وزارة التنمية المحلية الذي يلزم بنقل جميع معارض السيارات، سواء المرخصة أو غير المرخصة، خارج الكتل السكنية قبل نهاية عام 2027، محذرين من التأثيرات السلبية التي قد تطال السوق والاستثمارات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي؛ إذ يهدد القرار استقرار القطاع الاقتصادي ويثير تساؤلات حول تأثيره على حجم المبيعات وفرص العمل.

تأثير نقل معارض السيارات على اقتصاد السوق واستثمارات التجار

يشدد عمر بلبع، رئيس الشعبة العامة للسيارات، على أن نقل المعارض من مواقعها الحالية سيكون له أثر سلبي كبير على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، معتبراً أن القرار اتُخذ دون إجراء مشاورات تنسيقية مع التجار لمناقشة تداعياته وكيفية التخفيف منها؛ مما يترك التجار في حالة ارتباك، خاصة مع وجود استثمارات ضخمة تصل لملايين الجنيهات. هذا القرار قد يؤدي إلى تعطيل العديد من المشاريع التجارية القائمة ويسبب تسريح عدد كبير من العمالة المتخصصة، فضلاً عن التكاليف الباهظة التي ستتكبدها المعارض القائمة أو التي ترغب في افتتاح فروع جديدة؛ وهي تكاليف يصعب على التجار الملتزمين تغطيتها بسهولة. لذلك، يطالب بلبع بإعادة النظر في نقل المعارض بحيث يشمل فقط المعارض غير المرخصة التي تشكل نسبة تقارب 60% من الإجمالي، مؤكداً استعداد المعارض المرخصة للامتثال الكامل لجميع الاشتراطات والأنظمة المعمول بها.

البدائل وتوقعات تغير أسعار السيارات بعد نقل المعارض من الكتل السكنية

يُبرز أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن نحو 90% من معارض السيارات تقع تحت العقارات السكنية، وتضم حوالي 18 ألف صالة عرض، مما يسهل بشكل كبير عمليات البيع والشراء على المستهلكين والتجار. ويؤكد أن الحلول البديلة المقترحة لن توفر نفس سهولة الوصول والاختيار، حيث إن نقل المعارض إلى مناطق بعيدة قد يؤدي إلى نقص المعروض من السيارات وارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 25 و30%. ويرى أبو المجد أيضاً أن السبب المعلن للقرار بشأن تأثير المعارض على حركة المرور غير مبرر بشكل كامل، خصوصاً مع وجود العديد من المحلات الأخرى مثل المطاعم والمقاهي التي لا تخضع لنفس القيود، بينما المعارض القانونية المستأجرة وملتزمة بالقوانين لا تساهم في الازدحام، ويتم التعامل بحزم مع المعارض المخالفة فقط.

رفض قطاع السيارات وتوصيات الشعبة لمواجهة قرار نقل المعارض من الكتل السكنية

يؤكد علاء السبع، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن قرار إغلاق معارض السيارات داخل المحافظات ونقلها خارج الكتل السكنية قرار لا يمت للدراسة المتأنية بصلة، وسيؤدي إلى أضرار كبيرة على القطاع والعاملين فيه؛ حيث لا تسبب المعارض الازدحام أو التلوث، كما أن النقل إلى مناطق بعيدة سيرفع الكلفة بشكل كبير على المستهلكين والشركات. ويوضح السبع أن القرار نُفذ دون أي تواصل مع ممثلي القطاع ضمن الشعبة، الذين لا يعارضون تنظيم أوضاع المعارض غير المرخصة وتطبيق العقوبات على المخالفين، مع التأكيد على أهمية استمرارية العمل القانوني في الأماكن الحالية. وتعتزم الشعبة عقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل لوضع توصيات واضحة توجهها إلى وزارة التنمية المحلية تهدف إلى تحقيق الانضباط العمراني دون المساس بالاستثمارات في سوق السيارات.

النقطة التفاصيل
نسبة المعارض غير المرخصة تشكل تقريباً 60% من إجمالي المعارض
عدد صالات العرض حوالي 18 ألف موقع في الكتل السكنية
متوقع ارتفاع الأسعار بين 25% إلى 30% نتيجة تقلص المعروض
تاريخ التطبيق قبل نهاية عام 2027