انخفاض أسعار اللحوم والأرز يهدد استقرار السوق الغذائية

شهدت أسعار السلع الأساسية في مصر انخفاضًا ملحوظًا خلال النصف الثاني من عام 2025، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع الاقتصادية وتوافر العملة الصعبة، مع استقرار سعر الدولار وتراجعه الطفيف، وهو ما ساعد على تنشيط حركة الاستيراد والإنتاج، وبالتالي خفض التكاليف على المصنعين وتحقيق انخفاضات حقيقية في أسعار السوق المحلي.

أسباب انخفاض أسعار السلع الأساسية في مصر وتحسن حركة السوق

شهدت الأسواق المصرية تراجعًا في أسعار السلع الأساسية بنسبة تراوحت بين 10% و20%، مع تسجيل بعض الأصناف انخفاضًا وصل إلى 30%، ويرجع ذلك إلى زيادة المنافسة وتحسن عمليات الاستيراد نتيجة توافر العملة الصعبة والسيولة المالية؛ مما أدى إلى تخفيض تكاليف الاستيراد وانعكس ذلك على أسعار المنتجات النهائية في الأسواق المحلية. يعكس هذا التراجع الارتباط القوي بين تحسن الأوضاع الاقتصادية وسوق السلع الأساسية؛ إذ ساهم في تنشيط السوق وتعزيز حركة البيع في قطاعات الجملة والتجزئة، مما وفر بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي وتحسين فرص المستهلكين في الحصول على منتجات بأسعار أقل.

متابعة تطورات أسعار السلع الأساسية وتأثيرها على الأسواق المصرية

أظهرت البيانات الحديثة انخفاضًا واضحًا في أسعار العديد من السلع الرئيسية، إذ هبط سعر الأرز من 34 جنيهًا إلى ما بين 25 و27 جنيهًا، وانخفضت أسعار اللحوم التي كانت تتفاوت بين 400 و600 جنيه لتصل إلى نحو 300 جنيه فقط، بينما سجلت البقوليات مثل اللوبيا والفاصوليا والعدس انخفاضات تتراوح بين 20% و30%. تعكس هذه الأرقام تحسنًا حقيقيًا في أسعار السلع الأساسية، وذلك في ظل تحسن الأوضاع الاقتصادية داخليًا وعالميًا، مما خلق خيارات واسعة أمام المستهلك بأسعار تنافسية أكثر.

السلعة السعر السابق (جنيه) السعر الجديد (جنيه) نسبة الانخفاض
الأرز 34 25-27 حوالي 20%
اللحوم 400-600 300 حتى 50%
البقوليات (لوبيا، فاصوليا، عدس) غير محدد انخفاض بنسبة 20% – 30% 20% – 30%

تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على المستهلكين رغم انخفاض أسعار السلع الأساسية

رغم هذا الانخفاض الملحوظ في أسعار السلع الأساسية، إلا أن العديد من المستهلكين لا يشعرون بتحسن ملموس في نفقاتهم اليومية بسبب استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع زيادة أسعار المواصلات الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه وإيجارات السكن والالتزامات المالية الشهرية الثابتة. هذا الواقع أثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر، الأمر الذي أدى إلى تحول واضح في عادات الشراء باتجاه ترشيد الاستهلاك وتقليل الإنفاق. يتجسد هذا التحول في:

  • خفض كميات المشتريات اليومية والأسبوعية لتناسب الميزانية
  • الاعتماد على العبوات الصغيرة من المنتجات لتقليل المصروفات
  • اختيار الأحجام الأقل لتفادي الهدر الاقتصادي وحفظ الموارد
  • ارتفاع الوعي الاقتصادي لدى المستهلكين بأهمية ضبط النفقات

ينعكس هذا التوجه على زيادة الطلب على منتجات مثل التفاح الأحجام الصغيرة بدلاً من الكبيرة، مما يؤكد تبني المستهلكين لسلوكيات اقتصادية جديدة توازن بين التوفير وتلبية الاحتياجات الأساسية، وسط التحديات المستمرة لارتفاع تكاليف المعيشة. يبقى هذا المشهد مؤشرًا بارزًا يدل على أهمية مراقبة تغيرات أسعار السلع الأساسية وتأثيرها الحاسم على مستوى المعيشة داخل المجتمع المصري.