قفزات الفضة في 2025 مدفوعة بأربعة عوامل رئيسية

شهد سعر الفضة في 2025 تغيرات متسارعة أثرت بشكل واضح على تحركات السوق، حيث دفع الطلب المرتفع ونقص المعروض إلى نقل الفضة جواً بدلًا من النقل البحري، ما يعكس واقعًا جديدًا يعزز التقلبات ويستدعي فهمًا عميقًا لمتغيرات السعر وتأثيرات العرض والطلب في هذه المرحلة الحيوية.

العوامل المركزية التي أدت إلى ارتفاع سعر الفضة وتأثير تعادل العرض والطلب في 2025

وصل سعر الفضة في أكتوبر 2025 إلى مستوى 54.47 دولارًا للأونصة، بزيادة تجاوزت 71% مقارنة بالعام السابق، وفق تقرير لصوت CNBC عربية، وسط اتجاه صعودي مستمر رغم تقلبات السوق؛ جاء هذا الارتفاع نتيجة ضغوط كبيرة على المعروض وتزايد الطلب المتخصص، خاصة مع صعود أسعار الذهب التي تجاوزت 4000 دولار للأونصة، ما جعل الفضة خيارًا استثماريًا بديلاً يُحفز المستثمرين والمستهلكين. يمكن حصر أهم أربعة عوامل في:

  • التوازن المختل بين العرض والطلب الذي تسبّب في نقص الفضة في الأسواق، لا سيما مع تراجع العرض وازدياد الطلب في الهند.
  • النمو المتسارع للطلب الصناعي في قطاعات مثل بطاريات السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية، ما يعزز الحاجة إلى المعدن.
  • التعريفات الجمركية التي زادت من صعوبات حركة الفضة عبر الحدود، وأثّرت على توافر المعدن عالميًا.
  • انخفاض إنتاج المناجم في أمريكا الوسطى والجنوبية، مما زاد من ندرة التوريد وأثر في أسعار الفضة.

انخفاض مخزونات الفضة العالمية وكيف يؤثر على تقلبات وأسعار الفضة

تشير البيانات العالمية إلى انخفاض حاد في مخزونات الفضة الاحتياطية؛ حيث هبطت مخزونات جمعية سوق السبائك في لندن من 31,023 طنًا متريًا منتصف 2022 إلى 22,126 طنًا في مارس 2025، وهو تراجع غير مسبوق يعكس الضغوط القوية على سوق الفضة مقابل الطلب المتزايد. تحليلات رونا أوكونيل من شركة ستون إكس توضح أن نقص الفضة المتاحة في خزائن لندن يساهم بشكل مباشر في تعقيد الديناميكيات السوقية، مما يعزز استمرار ارتفاع الأسعار ويزيد من صعوبة تلبية احتياجات المستهلكين والمستثمرين في آنٍ واحد.

الدور الأساسي للطلب الهندي في تحديد سعر الفضة والتوقعات المستقبلية للسوق

تعتبر الهند المستهلك الأكبر للفضة على مستوى العالم بحجم استهلاك تقريبي يبلغ 4000 طن متري سنويًا، مما يجعل السوق الهندي محورًا رئيسيًا لتحديد أسعار الفضة؛ حيث وصل سعر الكيلوجرام في أكتوبر 2025 إلى 170,415 روبية، بزيادة تجاوزت 85% منذ بداية العام، ويرتبط هذا الارتفاع بفترات الأعياد مثل “ديوالي” وزيادة الاستثمارات بعد موسم الحصاد، إذ يميل السكان المحليون لاكتناز الفضة والذهب كأصول ذات قيمة. يتوقع خبراء أن يظل الطلب الهندي قويًا على المدى الطويل، مدفوعًا بالنمو الصناعي والتحولات الهيكلية في أسواق الطاقة النظيفة والتقنية الرقمية. تشير تقديرات بول سيمز من إنفيسكو إلى أن الفضة لم تعد مجرد معدن ثمين تقليدي، بل أصبحت عنصرًا حيويًا في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، ما يعزز توقعات استمرار ارتفاع سعر الفضة.

العامل التأثير على سوق الفضة
اختلال العرض والطلب نقص المعروض مقابل زيادة الطلب، خاصة من الهند
ارتفاع الطلب الصناعي دعم قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة
التعريفات الجمركية تقييد تدفقات الفضة عبر الأسواق العالمية
انخفاض إنتاج المناجم تراجع الإمدادات خصوصاً في أمريكا الوسطى والجنوبية