احتفالات حيوية.. الكنائس المصرية تكرم ذكرى القديس نيقولاوس 2025

احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية تجمع بين التراث القديم والأجواء الاحتفالية الحديثة، خاصة مع اقتراب رأس السنة الميلادية، حيث تتحول الشوارع والميادين إلى لوحات فنية تعكس البهجة والعطاء، مستمدة من قصة القديس نيقولاوس أسقف مورا الذي عاش في القرن الرابع، فهو ليس مجرد رمز تسويقي بل شخصية كنسية حقيقية تجسد الرحمة والمساعدة السرية للفقراء، وتزداد هذه الاحتفالات دفءًا في مصر مع مزج التقاليد القبطية بالعناصر العالمية.

جذور احتفالات بابا نويل في التراث الكنسي القبطي

تُحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ذكرى القديس نيقولاوس، المعروف ببابا نويل، في العاشر من كيهك، وهو شهر يغلب عليه التركيز على الصلوات والتسابيح استعدادًا للميلاد، فالشخصية ليست أسطورة بل واقع تاريخي يعود إلى عصر الإمبراطورية البيزنطية، حيث كان نيقولاوس يمارس العطاء دون إعلان، مما ألهم فكرة توزيع الهدايا في الليل، وفي السنوات الأخيرة، أصبحت احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية أكثر حيوية بإضافة عروض مسرحية تعيد سرد قصته للأجيال الجديدة، مع الحفاظ على الروح الروحية الأصيلة التي تربط بين الدين والفرح الاجتماعي.

مسيرة القديس نيقولاوس من النشأة إلى دور الأسقف

نشأ القديس نيقولاوس في مورا بآسيا الصغرى ضمن عائلة ثرية تقية، إذ كان والداه أبيفانيوس وتونة قد انتظرا طويلاً قبل أن يرزقا به كعطية إلهية، فتلقى تربية دينية عميقة منذ الصغر، وبمجرد بلوغه، أظهر ميولاً زهدية قوية، فتخلى عن الغنى ووزعه على المحتاجين، ثم انضم إلى الرهبنة تحت إشراف ابن عمه، حيث رسم شماسًا وقسًا في سن مبكرة، وفي النهاية، اختير أسقفًا لمورا بتوجيه سماوي، فشغل المنصب أربعين عامًا مليئة بالعدالة والمعجزات، وهذا الإرث يعزز من بريق احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية اليوم، حيث يُروى سيرته كمثال حي على الإيمان الفعال.

تحديات الاضطهاد وصمود بابا نويل الحقيقي

واجه القديس نيقولاوس فترات اضطهاد شديدة تحت حكم دقلديانوس، إذ سُجن بسبب رفضه عبادة الأصنام، وتعرض للتعذيب لكنه بقي صلبًا، يشجع المسيحيين الآخرين في السجن على التمسك بإيمانهم، وبعد ذلك، مع مجيء قسطنطين وإصدار مرسوم التسامح، عاد إلى منصبه بقوة، مشاركًا في مجمع نيقية عام 325 للدفاع عن العقيدة، فهذه التجارب تجعل احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية تذكيرًا بقوة الإيمان أمام الصعاب، حيث تُقام صلوات خاصة في القاهرة والإسكندرية لتكريم صموده.

قصة الكيس السري وتأثيرها على الاحتفالات الحديثة

ترتبط صورة بابا نويل بتوزيع الهدايا بقصة شهيرة حيث علم نيقولاوس بفقر رجل غني سابق يواجه صعوبة في تزويج بناته الثلاث، فخشي أن يدفعهن إلى طرق خاطئة، لذا ألقى كيسًا مليئًا بالذهب من نافذة منزله ليلاً، وكرر الفعلة مرتين أخريين، مما أنقذ العائلة سرًا، ومن هناك نشأت عادة وضع الهدايا في الجوارب أو تحت الأشجار، وفي احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية هذا العام، يُعاد تمثيل هذه الحادثة من خلال فعاليات تفاعلية تشجع الأطفال على فهم جوهر العطاء الخفي.

لتوضيح الفرق بين الصورة التاريخية والعصرية للقديس، إليك جدولًا يلخص النقاط الرئيسية:

الجانب التاريخي الجانب الحديث في احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية
زهد وتوزيع سري للمساعدات رمز للهدايا تحت الأشجار مع صور حمراء
دفاع عن الإيمان في مجمع نيقية صلوات جماعية في الكنائس القبطية
حياة تحت الاضطهاد احتفالات عامة تجمع المصريين من كل الطوائف

طقوس احتفالات بابا نويل في مصر بين الديني والشعبي

تمتزج في مصر احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية بالعناصر الدينية والشعبية، إذ تُزين الكنائس بصور القديس بزيه الكنسي التقليدي جنبًا إلى جنب مع النسخة الحمراء الشهيرة، مما يربط الماضي بالحاضر، وفي المحافظات مثل المنيا وأسيوط، يقتني الناس دمى بابا نويل وأشجار الكريسماس ليشاركوا في الفرح العائلي، وسط أجواء تآخٍ تجمع الجميع في الشوارع الملونة، وهذا العام، شهدت الاحتفالات إضافات مثل الغناء الديني الممزوج بالأغاني الشعبية، مما يعكس التنوع الثقافي المصري.
في سياق هذه الطقوس، تبرز خطوات الاحتفال الرئيسية كالتالي:

  • إقامة الصلوات الخاصة في العاشر من كيهك لتكريم نيقولاوس.
  • عرض قصص حياته من خلال المسرحيات في الكنائس الكبرى.
  • توزيع الهدايا الرمزية على الأطفال في الميادين المجاورة.
  • إضاءة الأشجار والزينة بألوان أحمر وبيضاء مستوحاة من شخصيته.
  • تنظيم جولات سياحية دينية في القاهرة لتعريف الزوار بالتراث.

تنيح القديس نيقولاوس بعمر ثمانين عامًا في ميرا، ودُفن هناك قبل نقل رفاته إلى باري في إيطاليا، ومع الزمن، انتقل إرثه إلى العالم أجمع، محولاً اسمه إلى سانتا كلوز، لكنه يظل رمزًا للعطاء الخالص الذي يدعم احتفالات بابا نويل في الكنائس المصرية كل عام.