توتنهام هوتسبور يواجه أزمة مستمرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أضاف هزيمة جديدة أمام بورنموث إلى سجله، فريق لم يفز منذ 11 مباراة متتالية، وذلك في الدقائق الأخيرة التي سمحت بضياع فرصة واضحة، مما يبعد الفريق عن المناصب الأوروبية ويقربه من منطقة الخطر، في تكرار لسيناريوهات أصبحت مألوفة ومثيرة للإحباط بين الجماهير والمتابعين على حد سواء.
دور توتنهام هوتسبور في فقدان الزخم الموسمي
في بداية الموسم، بدا أن توتنهام هوتسبور قد تجاوز صعوباته بعد الفوز بلقب الدوري الأوروبي السابق، الذي جاء عقب سنوات خالية من الألقاب، حيث ركز الفريق جهوده على ذلك الهدف؛ إلا أن الترتيب في الدوري المحلي انهار إلى المركز السابع عشر، مما هدد بالهبوط لو لم يتم حسم الأمر مبكرا، ثم جاءت الخطوة بطرد المدرب أنجي بوستيكوجلو رغم الإنجاز القاري، بسبب النتائج السيئة محليا وتوتر علاقاته مع اللاعبين والإدارة، في قرار بدا حتميا لإنقاذ الموسم القادم، وكل ذلك يعكس عدم الاستقرار الذي يطارد الفريق منذ فترة.
مع وصول توماس فرانك إلى مقعد الإدارة الفنية في نهاية الصيف، أعاد ذلك الإيمان بتحسن محتمل، خاصة بعد سلسلة نتائج إيجابية في الأسابيع الأولى، بما فيها انتصار نادر على مانشستر سيتي، مما أثار تفاؤلات بمنافسة دوري الأبطال على الأقل؛ لكن الانهيار سرعان ما حدث، مع سلسلة خسارات تكشف عن تفكك الروابط الداخلية وانتقادات متبادلة بين الأعضاء، في نمط يبتعد بالفريق تدريجيا عن القمة ويحمّل المدرب الجديد مسؤولية الفشل المبكر، رغم الدعم الذي قدمه سوق الانتقالات بتعزيزات قوية لصفوف غنية أصلا.
ارتباط توتنهام هوتسبور بالمدربين السابقين
يجد توماس فرانك اليوم نفسه في موقف مألوف لسلسلة مدربين سابقين في توتنهام هوتسبور، مثل جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي وأنجي بوستيكوجلو نفسه، حيث يبدأ كل منهم بطموحات عالية مدعومة بميزانية انتقالات واسعة، لكن العيوب الشخصية تظهر سريعا؛ مورينيو انتهى بسبب إصراره، كونتي بسبب تركيزه المحلي ورفضه للنقد، بينما أنجي عانى من عناده، ومع ذلك، هل هؤلاء وحدهم السبب في الدورة الشريرة؟ بعد خسارة بورنموث، أدلى قائد الفريق كريستيان روميرو بتصريحه الصريح، موجها اتهامات نحو بعض الزملاء الرئيسيين في الأزمة الحالية، قائلا إن الوقت يتطلب صوتا آخر في مثل هذه اللحظات، لكنهم يتجنبون الحديث إلا عند النجاح، مما يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة استمرت سنوات، ويكشف عن مشكلة أعمق في الترابط الجماعي داخل النادي.
عوامل إدارية تؤثر على مسار توتنهام هوتسبور
يمتلك توتنهام هوتسبور موارد هائلة تجعله منافسا قويا على الورق، بتاريخ مجيد واقتصاد يضعه ضمن أغنى الأندية الأوروبية، مع ملعب حديث يولد إيرادات مستمرة، ولاعبين بارزين مثل كريستيان إريكسن وموسى ديمبيلي في الماضي، وصولا إلى روميرو وفان دي فين وبيدري بورو في التشكيلة الحالية، بالإضافة إلى إنفاق سنوي يفوق مئة مليون جنيه إسترليني في كل نافذة صيفية؛ إلا أن الإدارة تبدو العنصر الناقص، حيث يسيطر مجموعة ENIC بقيادة عائلة لويس بنسبة 86%، مع دور محدود للمدير السابق دانيال ليفي الذي انسحب مؤخرا لكنه يحصد فوائد، رغم سمعته بالبخل في المفاوضات، وقد أدى إنفاقه الضخم إلى استقرار مالي لكن دون مكاسب رياضية ملموسة.
تحت قيادة فيكاي فينكاتيشام وبيتر تشارينجتون، اللذين يتوليان السيطرة الآن بعد تراجع دور عائلة لويس، خاصة أبناء جوي لويس فيفيين وتشارلي، أصبحت الإدارة الرياضية موضع تساؤل، إذ أفادت تقارير من BBC بأن الأفراد الأكبر في العائلة غير مهتمين كثيرا، مما يعيق الاستراتيجية الرياضية؛ لم تبخل ENIC على النادي، فقد صرف أكثر من بليون جنيه على الملعب الجديد عام 2019، وفقط لقبان تحقيقا هما الدوري الأوروبي 2025 وكأس كاراباو 2008، مع انتقادات للثقة الزائدة في ليفي الذي ركز على الجانب المالي أكثر، وحتى محاولة تعيين فابيو باراتيشي كمدير رياضي انتهت بإيقافه ثم رحيله إلى فيورنتينا مؤخرا.
لتوضيح الإنفاق والإنجازات، إليك نظرة مختصرة:
| الفترة | الإنفاق الرئيسي |
|---|---|
| بناء الملعب 2019 | أكثر من بليون جنيه |
| انتقالات سنوية | تتجاوز 100 مليون جنيه |
| الإنجازات مع ENIC | لقبان فقط |
ومع ذلك، يبدو أن توتنهام هوتسبور يواجه عقبة هيكلية تجعل كل الموارد غير فعالة، حيث أصبح النادي وجهة للمدربين واللاعبين المؤقتين، وانحدار الترتيب إلى النصف الثاني لموسم ثان يعكس واقعا جديدا يتطلب تغييرا جذريا في الإدارة لاستعادة المكانة بين الكبار.
في النهاية، يظل التحدي الأكبر لتوتنهام هوتسبور هو توحيد الجهود داخل الإدارة والفريق، لتحويل الإمكانيات إلى نتائج ملموسة على أرض الملعب، بعيدا عن الدورات المتكررة من الأمل والإخفاق.
صافرة البداية.. توقيت لقاء أوغندا وتنزانيا في أمم أفريقيا والقنوات المفتوحة
اللقاء المنتظر: بث مباشر بوركينا فاسو ضد غينيا الاستوائية بكأس أمم أفريقيا 2025
سبورت تكشف.. هوس مبابي يؤدي لإصابته وغيابه عن ريال مدريد
اللقاء المنتظر في كأس أمم أفريقيا 2025: الكونغو الديمقراطية تحارب بوتسوانا للتأهل
اللقاء المنتظر.. المغرب يواجه جزر القمر بافتتاح كأس أمم أفريقيا 2025
اللقاء المنتظر.. موعد مواجهة كوت ديفوار والكاميرون في أمم أفريقيا 2025
يكشف المدرب السعودي.. تفاصيل الحديث الغاضب مع الحمدان
اللقاء المنتظر: السعودية تواجه الأردن في نصف نهائي كأس العرب 2025
